تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ مَزْدِين (١) القُوْمَسَانِيُّ (٢) ثُمَّ الهَمَذَانِيُّ.

عُرف بِابْنِ زِيْرك (٣) .

وُلِدَ: سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.

وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ، وَعَمِّه أَبِي مَنْصُوْرٍ مُحَمَّد، وَعَلِيِّ بن أَحْمَدَ بنِ عَبْدَان، وَيُوْسُف بن كجّ الفَقِيْه، وَالحُسَين بن فَنْجُويه (٤)، وَعِدَّة.

وَبَالإِجَازَة عَنْ أَبِي الحَسَنِ بن رَزْقُوَيْه، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ.

قَالَ شِيْرَوَيْه: أَكْثَرتُ عَنْهُ، وَكَانَ ثِقَةً صَدُوْقًا، لَهُ شَأْنٌ وَحِشْمَة، وَيدٌ فِي التَّفْسِيْر، فَقِيْهًا، أَديبًا، مُتَعَبِّدًا (٥) .

مَاتَ: فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ (٦) .

وَقَبرُهُ يُزَار، وَيُتَبَرَّكُ بِهِ (٧) .

سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: مَرِضْتُ، وَاشتدَّ الأَمْرُ، فَكَانَ أَبِي يَقُوْلُ: يَا بنِيَّ! أَكْثَر ذِكْرَ الله.

فَأَشْهَدتُه عليَّ أَنَّنِي عَلَى الإِسْلاَمِ وَالسُّنَّة، فَرَأَيْتُ وَأَنَا فِي تِلْكَ الحَالِ كَانَ هيبَةً دَخَلتْنِي، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ ذِي هيبَةٍ وَجمَال، كَأَنَّهُ يَسْبَحُ فِي الهوَاء، فَقَالَ لِي: قل.

فَقُلْتُ: نَعم.

فَكرَّر عليّ، ثُمَّ قَالَ لِي: قُل: الإِيْمَان يَزِيْدُ وَيَنْقُص، وَالقُرْآنُ غَيْرُ مَخْلُوْق بِجمِيْع

(١) كذا في الأصل بالزاي، وفي " معجم البلدان " و" الوافي بالوفيات ": مردين، بالراء المهملة.

(٢) نسبة إلى قومسان من نواحي همذان. (ياقوت) .

(٣) تصحفت في " شذرات الذهب " إلى: زبرك بالباء الموحدة.

(٤) تصحفت في " العبر " إلى: فتحويه.

(٥) الخبر في " معجم البلدان " ٤ / ٤١٤.

(٦) أي أربع مئة، وفي " الوافي ": وثلاث مئة، وهو خطأ بين.

(٧) الزيارة المشروعة للقبور تكون لتذكر الزائر بالآخرة، ولنفع الموتى بالدعاء لهم بما ثبت عنه ﷺ " السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين

والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون " وفي رواية " أسأل الله لنا ولكم العافية ".

وأما الزيارة للتبرك بالميت مهما كان شأن هذا الميت، فليس مما يقره الشرع، بل هو مما ابتدعه العامة والدهماء ممن لا بصر له بحقائق الدين الإسلامي الحنيف.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٨ · ص ٤٣٤