تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المُؤْمِنِيْنَ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا خُتِمَ لَهُ.

وَمِنْ خَبِيْثِ قَوْله (١):

أَتَى عِيْسَى فَبَطَّلَ شَرْعَ مُوْسَى (٢) ... وَجَاءَ مُحَمَّدٌ بصَلاَةِ خَمْسٍ

وَقَالُوا: لاَ نَبِيَّ بَعْدَ هَذَا ... فَضلَّ القَوْمُ بَيْنَ غَدٍ وَأَمْسِ (٣)

وَمهمَا عِشْتَ مِنْ دُنْيَاك هذِي (٤) ... فَمَا تُخْلِيكَ مِنْ قَمَرٍ وَشَمْسِ

إِذَا قُلْتُ المُحَالَ رَفَعتُ صَوْتِي ... وَإِنْ قُلْتُ الصَّحِيْحَ (٥) أَطَلْتُ هَمْسِي

وَمِمَّنْ رثَاهُ تِلْمِيْذُه أَبُو الحَسَنِ عليّ، فَقَالَ (٦):

إِنْ كُنْتَ لَمْ تُرِقِ الدِّمَاءَ زَهَادَةً ... فَلَقَدْ أَرَقْتَ اليَوْمَ مِنْ جَفْنِي دمَا

سَيَّرْتَ ذِكْرَكَ (٧) فِي البِلاَدِ كَأَنَّهُ ... مِسْكٌ فَسَامِعَةً (٨) يُضَمَّخُ أَوْ فَمَا

وَأَرَى (٩) الحَجِيْجَ إِذَا أَرَادُوا لَيْلَةً ... ذِكرَاكَ أَخرجَ (١٠) فِديَةً مَنْ أَحرمَا

وَومن رَوَى عَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ المُحَسّن التَّنوخِي - وَمَاتَ قَبْلَهُ -، وَغَالِبُ بنُ عِيْسَى الأَنْصَارِيّ.

وَكَانَتْ عِلَّتُهُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، وَمَاتَ فِي أَوَائِل شَهْر ربيع الأَوَّل مَنْ سَنَة تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، وَعَاشَ سِتًّا وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.

(١) " اللزوم " ٢ / ٥٥ - ٥٦.

(٢) في " اللزوم ": دعا موسى فزال وقام عيسى.

(٣) في " اللزوم ": وقيل يجئ دين غير هذا * وأودى الناس بين غد وأمس وفي الأصل: غدا، وهو خطأ.

(٤) في " اللزوم ": ومهما كان في دنياك أمر.

(٥) في " اللزوم ": اليقين.

(٦) الابيات في " معجم الأدباء " ٣ / ١٢٦ - ١٢٧، و" وفيات الأعيان " ١ / ١١٥.

(٧) في " معجم الأدباء ": ذكرا.

(٨) في " معجم ياقوت ": مسامعها.

(٩) في " معجم الأدباء ": وترى.

(١٠) في " معجم ياقوت ": أوجب.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٨ · ص ٣٩