تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ المِصْرِيّ، وَأَبُو الوَقْتِ عبدُ الأَوّل السِّجْزِيّ، وَخَلْقٌ مِنْ أَهْلِ هَرَاة، أَخَذَ عَنْهم السَّمْعَانِيّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ. وَطَالَ عُمُرُهُ.

قَالَ ابْنُ طَاهِر: ارْتحلتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ (١) مُحَمَّدِ بنِ أَبِي مَسْعُوْدٍ، فَذَكَر أَنَّهُ مُنِعَ مِنَ الدّخولِ إِلَيْهِ، فَتنَازَلَ مَعَهُم، إِلَى أَنْ يَدخل، فِيقرَأَ حَدِيْثًا وَاحِدًا، وَيَخْرُج.

فَأَذن لَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ، وَقرَأَ الحَدِيْث الَّذِي مِنْ نُسخَة مُصْعَب؛ الَّذِي فِي ذكر خَيْبَر، وَقَدْ رَوَاهُ: البُخَارِيُّ (٢) نَازلًا عَنِ المُسْنَدي: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِك.

وَكَذَلِكَ بَيْنَ هَذَا الشَّيْخ وَبَيْنَ مَالِك فِيْهِ ثَلاَثَة أَنْفُس، كَالبُخَارِيّ، فَقَالَ لابْنِ طَاهِر: وَلِمَ اخْترت قِرَاءةَ هَذَا الحَدِيْث؟ فَوصف لَهُ علُوَّهُ، فَقَالَ: اقرَأَ باقِي الْجُزْء.

ثُمَّ قَالَ: لاَزمتُهُ، وَأَكْثَرتُ عَنْهُ.

تُوُفِّيَ: فِي شَوَّال سَنَة اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.

وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّافِعِيّ بِمَكَّةَ (٣)، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ حَسَّانٍ المُلقَابَاذِي (٤)، وَأَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ

(١) زيادة يقتضيها النص.

(٢) برقم (٤٢٣٤) في المغازي: باب غزوة خيبر وتمامه بعد قوله: حدثنا مالك، قال: حدثني ثور، قال: حدثني سالم مولى ابن مطيع أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: افتتحنا خيبر ولم نغنم ذهبا ولا فضة إنما غنمنا البقر والابل والمتاع والحوائط، ثم انصرفنا مع رسول الله ﷺ إلى وادي القرى ومعه عبد له يقال له مزعم أهداه له أحد بني الضباب، فبينما هو يحط رحل رسول الله ﷺ إذ جاءه سهم غائر حتى أصاب ذلك العبد، فقال الناس: هنيئا له الشهادة، فقال رسول الله ﷺ: " بلى والذي نفسي بيده إن الشملة التي أصابها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا، فجاء رجل حين سمع ذلك من النبي ﷺ بشراك أو بشراكين، فقال: هذا شيء كنت أصبته، فقال رسول الله ﷺ: شراك أو شراكان من نار ".

(٣) سترد ترجمته برقم (١٨٨) .

(٤) سترد ترجمته برقم (١٩١) .

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٨ · ص ٣٧٧