تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثَلاَث (١)، وَالتفَّ أَكْثَرُ العَسْكَر عَلَى ابْنِ نَجَاح، وَتَملَّكَ، وَرُفِعَ رَأْس الصُّلَيحِي عَلَى قَنَاة، وَتَملك ابْنُ نَجَاح مَدَائِنَ، وَجَرَتْ أُمُوْرٌ إِلَى أَنْ دَبَّرتِ الحُرَّةُ عَلَى قتلهِ بَعْد ثَمَانِيَة أَعْوَام، فَقُتِلَ (٢) .

وَحَدَّثَنِي تَاجُ الدِّين عبدُ البَاقِي النَّحْوِيّ فِي (تَارِيْخِهِ) قَالَ: احتُضِرَ رَأْس الدعَاة، فَأَعْطَى الصُّلَيحِيَّ مَا جمع مِنَ الأَمْوَال، فَأَقَامَ يَعمل الحِيَل، ثُمَّ صعد جبلًا فِي جمعٍ، وَبنَاهُ حصنًا، وَحَارَبَ، وَأَمره يَسْتَفحلُ، ثُمَّ اقتفَاهُ ابْنُ أَبِي حَاشد مُتَوَلِّي صَنْعَاء، فَقُتِلَ وَقُتِلَ مَعَهُ أَلف، وَتَملَّك الصُّليحِيُّ صَنْعَاء، وَطوَى اليَمَنَ سهلًا وَجبلًا، وَاسْتقرَّ مُلكهُ لِجَمِيْعِ اليَمَن مِنْ مَكَّةَ إِلَى حضَرموت إِلَى أَنْ قَتله سَعِيْد، وَأَخَذَ بثأْر أَبِيْهِ نَجَاح، وَدَام مُلك وَلده الْمُكرم عَلَى شطر اليَمَن مُدَّة، وَحَارَبَ ابْنُ نَجَاح غَيْرَ مَرَّةٍ إِلَى أَنْ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ (٣) وَثَمَانِيْنَ، فَتملَّكَ بَعْدَهُ ابْنُ عَمِّهِ سبأَ بن أَحْمَدَ إِلَى سَنَة خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ، وَصَارَ المُلكُ إِلَى آل نَجَاح مُدَّة (٤) .

(١) وسبعين وأربع مئة، وهو الصحيح في وفاته، وقد أورد ابن الأثير وفاته في سنة (٤٥٩) وتابعه على ذلك ابن كثير، ثم أعاد ذكر وفاته في سنة (٤٧٣) .

انظر " الكامل " ١٠ / ٥٥، و" البداية " ١٢ / ٩٦ و١٢١.

(٢) انظر " وفيات الأعيان " ٣ / ٤١٣ - ٤١٤، و" المختصر " ٢ / ١٨٢، والحرة هي زوجة الصليحي كما ورد في التعليق (٢) من الصفحة السابقة.

(٣) في الخبر السابق أنه مات سنة إحدى وثمانين، وانظر " وفيات الأعيان " ٣ / ٤١٤.

(٤) انظر " المختصر " ٢ / ١٨٢ - ١٨٣، و" تاريخ " ابن خلدون ٤ / ٢١٤ - ٢١٨.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٨ · ص ٣٦٢