تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَزَادَ فَسَادَ النَّاسِ فِي كُلِّ بلدَةٍ ... أَحَادِيْثُ مَيْنٍ (١) تُفْتَرَى وَتُصَاغُ

وَمِنْ شَرِّ مَا أَسْرَجْتَ فِي الصُّبْح وَالدُّجَى ... كُمَيْتٌ (٢) لَهَا بِالشَّاربينَ مَرَاغُ

وَبِهِ (٣):

أَوحَى المليكُ إِلَى مَنْ فِي بَسيطتِهِ ... مِنَ البَرِيَّةِ جُوسُوا الأَرْضَ أَوْ حُوسُوا (٤)

فَأَنْتُم قَوْمُ سُوءٍ لاَ صلاَحَ لَكُم ... مَسْعُوْدُكُم عِنْدَ أَهْل الرَّأْي منَحْوسُ

أَنشدنَا مُوْسَى بنُ مُحَمَّدٍ بِبَعْلَبَك، أَنشدنَا الشَّرَف الإِرْبِلِيّ، أَنشدنَا أَحْمَدُ بنُ مُدْرِك القَاضِي، أَنشدنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُؤيد بن أَحْمَدَ بنِ حوَارِيّ، أَنشدنَا جَدِّي أَبُو اليَقْظَان أَحْمَد، أَنشدنَا أَبُو العَلاَءِ بنُ سُلَيْمَانَ لِنَفْسِهِ:

يَا سَاهِرَ البَرْقِ أَيقظ رَاقد السَّمُرِ (٥) ... لَعَلَّ بِالجِزْعِ (٦) أَعْوَانًا عَلَى السَّهَرِ

وَإِن بَخِلْتَ عَلَى الأَحْيَاءِ كُلِّهمِ ... فَاسْقِ المَوَاطِرَ (٧) حيًّا مِنْ بَنِي مَطَرِ

وَيَا أَسيرَةَ حِجْلَيْهَا (٨) أَرَى سَفَهًا ... حَمْلَ الحُلِيِّ لِمَنْ أَعيَى عَنِ النَّظَرِ

مَا سِرْتُ إِلاَّ وَطَيْفٌ مِنْكَ يَطرحُنِي (٩) ... يَسرِي (١٠) أَمَامِي وَتَأْويبًا (١١) عَلَى أَثَرِي

(١) المين: الكذب.

(٢) الكميت من أسماء الخمر التي فيها حمرة وسواد.

(٣) " اللزوم " ٢ / ٢٦.

(٤) الحوس: مرادف للجوس، وهو طلب القوم وتخلل ديارهم.

(٥) السمر: ضرب من العضاه يعظم ويطول، وليس في العضاه شيء أجود خشبا منه.

(٦) الجزع: منعطف الوادي، وقيل: منقطعه.

(٧) المواطر: السحب التي فيها المطر.

(٨) الحجل: الخلخال.

(٩) في " سقط الزند " يصحبني.

(١٠) في السقط: سرى.

(١١) التأويب: سير النهار كله إلى الليل، ثم جعلوا قدوم الغائب إيابا.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٨ · ص ٣٥