تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَوْلَى ابْنِ أَبِي عَتَّابٍ الأَنْدَلُسِيُّ (١) .

وُلِد: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.

وَحَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَحْمَدَ التُّجِيْبِيّ، وَأَبِي القَاسِمِ خَلَفِ بن يَحْيَى، وَأَبِي المُطَرِّف القَنَازِعِي، وَسَعِيْدِ بنِ سَلَمَةَ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ نبَات، وَعبدِ الرَّحْمَن بنِ أَحْمَدَ بنِ بِشْر القَاضِي، وَيُوْنُس بنِ مُغِيْث، وَأَبِي أَيُّوْبَ بن عُمرُوْنَ، وَالقَاضِي أَبِي بَكْرٍ بنِ وَاقِد، وَعِدَّة.

حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ؛ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرهُ.

قَالَ خَلَف بن بَشْكُوَال (٢):كَانَ فَقِيْهًا وَرِعًا عَامِلًا، بَصِيْرًا بِالحَدِيْثِ وَطرقه، لاَ يُجَارَى فِي الوثَائِق، كتبهَا عُمُرَه، وَمَا أَخَذَ عَلَيْهَا مِنْ أَحَد أَجرًا، يُقَالَ: قرَأَ فِيْهَا أَزِيدَ مِنْ أَرْبَعِيْنَ مُؤَلّفًا (٣) .

وَكَانَ مُتَفَنِّنًا فِي العِلْمِ، حَافِظًا لِلأَخْبَار وَالأَشعَار وَالأَمثَال، صَليبًا فِي الحَقِّ، مُنْقَبِضًا عَنِ السُّلْطَان وَأَسبَابه، مُتوَاضعًا، مُقتصدًا فِي مَلبسه، يَتولَّى حوَائِجه بِنَفْسِهِ.

وَكَانَ شَيْخَ أَهْلِ الشُّوْرَى فِي زَمَانِهِ، وَعَلَيْهِ كَانَ مدَارُ الفَتْوَى، دُعِي إِلَى قَضَاء قُرْطُبَة مرَارًا، فَأَبَى، وَكَانَ يهَابُ الفَتْوَى، وَيَقُوْلُ: وَدِدْتُ أَنِّي أَنجُو مِنْهَا كفَافًا.

وَلَهُ اخْتيَارَاتٌ مِنْ أَقَاويل العُلَمَاء، يَأْخذ بِهَا فِي خَاصَّة نَفْسه.

قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الغَسَّانِيّ: كَانَ مِنْ جِلَّةِ العُلَمَاء الأَثْبَاتِ، وَمِمَّنْ عُني بِالفِقْه وَسَمَاع الحَدِيْث دَهْرَه، وَقَيَّدَه، فَأَتقنه.

(١) في " العبر " و" الصلة " و" الوافي ": الجذامي.

(٢) في " الصلة " ٢ / ٥٤٤.

(٣) في " الصلة ": وكان يحكي أنه لم يكتبها حتى قرأ فيها ...

(٤) انظر الخبر في " الصلة " ٢ / ٥٤٦.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٨ · ص ٣٢٩