تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَانحرف أَبُو إِسْحَاقَ، وَقَعَدَ كَالتِّلْمِيْذ، وَشرع الخَطِيْبُ يَقُوْلُ: وَشرح أَحْوَاله شرحًا حسنًا، فَأَثْنَى الشَّيْخ عَلَيْهِ، وَقَالَ: هَذَا دَارقُطنِيُّ عصرنَا (١) .

قَالَ أَبُو عَلِيٍّ البَرَدَانِي: حَدَّثَنَا حَافظُ وَقْتِهِ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، وَمَا رَأَيْتُ مِثْله، وَلاَ أَظنّه رَأَى مِثْلَ نَفْسه (٢) .

وَقَالَ السِّلَفِيّ: سَأَلتُ شُجَاعًا الذُّهْلِيّ عَنِ الخَطِيْب، فَقَالَ: إِمَامٌ مُصَنِّفٌ حَافظ، لَمْ نُدرك مِثْلَه (٣) .

وَعَنْ سَعِيْدٍ المُؤَدِّب قَالَ: قُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ الخَطِيْب عِنْد قُدُوْمِي: أَنْتَ الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ؟

قَالَ: انْتَهَى الحِفْظ إِلَى الدَّارَقُطْنِيّ (٤) .

قَالَ ابْنُ الآبَنُوْسِيّ: كَانَ الحَافِظُ الخَطِيْب يَمْشِي وَفِي يَدِهِ جُزءٌ يُطَالعه (٥) .

وَقَالَ المُؤتَمَن: كَانَ الخَطِيْبُ يَقُوْلُ:

مَنْ صَنّف فَقَدْ جَعَلَ عقله عَلَى طبق يَعرضه عَلَى النَّاسِ (٦) .

مُحَمَّدُ بنُ طَاهِرٍ: حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بنُ عبد السَّلاَم الرُّمَيْلِي قَالَ: كَانَ سَبَبُ خُرُوْج الخَطِيْب مِنْ دِمَشْقَ إِلَى صُوْر، أَنَّهُ كَانَ يَخْتلف إِلَيْهِ صَبِيٌّ مليح، فَتكلّم

(١) انظر " المستفاد من ذيل تاريخ بغداد ": ٥٧ - ٥٨، و" طبقات " السبكي " ٤ / ٣٥ - ٣٦، و" الوافي " ٧ / ١٩٦.

(٢) تقدم هذا الخبر قريبا.

(٣) " تذكرة الحفاظ " ٣ / ١١٤١.

(٤) " تذكرة الحفاظ " ٣ / ١١٤١، ونصه فيه: فقال: أنا أحمد بن علي الخطيب، انتهى الحفظ إلى الدارقطني.

(٥) انظر " تذكرة الحفاظ " ٣ / ١١٤١، و" معجم الأدباء " ٤ / ٢٢، و" الوافي " ٧ / ١٩٦، و" المنتظم " ٨ / ٢٦٧.

(٦) " تذكرة الحفاظ " ٣ / ١١٤١، و" المستفاد ": ٥٩ - ٦٠.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٨ · ص ٢٨١