تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَسَنٍ (١)، ابْنُ الدَّجَاجِيِّ، البَغْدَادِيُّ، مُحتَسِب (٢) بَغْدَادَ.

حَدَّثَ عَنْ: عَلِيِّ بنِ عُمَرَ الحَرْبِيّ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ بنِ مَعْرُوف، وَإِسْمَاعِيْل ابْن سُوَيْد، وَطَائِفَة.

وَلَهُ إِجَازَةٌ مِنَ المُعَافَى بن زَكَرِيَّا.

حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُمَيْدِيّ، وَشُجَاعٌ الذُّهْلِيّ، وَنَاصِرُ بنُ عَلِيٍّ البلاَقلاَّنِي، وَطَلْحَةُ بنُ أَحْمَدَ العَاقولِي، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي الأَنْصَارِيّ، وَأَبُو مَنْصُوْرٍ القَزَّاز، وَآخَرُوْنَ.

قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ سَمَاعُه صَحِيْحًا، مَاتَ فِي سَلْخ شَعْبَان سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، عَنْ ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً (٣) .

وَلِي الحِسْبَة، فَلَمْ يُحمَد فَصُرِف (٤) .

قَالَ السَّمْعَانِيّ: قَرَأْتُ بِخَط هِبَةِ اللهِ السَّقَطِيّ أَن ابْن الدَّجَاجِي كَانَ ذَا وَجَاهَة وَتَقَدُّمٍ وَحَالٍ وَاسِعَة، وَعهدي بِهِ وَقَدْ أَخنَى عَلَيْهِ الزَّمَانُ، وَقَصدتُهُ فِي جَمَاعَةٍ مُثْرِيْنَ لنَسْمَع مِنْهُ وَهُوَ مَرِيْض، فَدَخَلْنَا وَهُوَ عَلَى بارِيَّةٍ (٥)، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ قَدْ حَرَّقَتِ النَّارُ فِيْهَا، وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَا يُسَاوِي دِرْهَمًا، فَحَمَلَ عَلَى نَفْسِهِ حَتَّى قرَأَنَا عَلَيْهِ بِحَسب شَرَهِ أَهْل الحَدِيْث، فَلَمَّا خَرَجْنَا قُلْتُ: هَلْ مَعَكُم مَا نصرفُهُ إِلَى الشَّيْخ؟

فَاجتمع لَهُ نَحْو خَمْسَةِ مثَاقيل، فَدعوتُ بِنْتَهُ، وَأَعْطيتهَا، وَوقفت لأَرَى تسليمهَا لَهُ، فَلَمَّا أَعْطته؛ لطم حُرَّ وَجهه، وَنَادَى: وَافضيحتَاهُ: آخذُ عَلَى حَدِيْث رَسُوْل

(١) في " تاريخ بغداد ": محمد بن علي بن الحسن.

(٢) نسبة إلى الحسبة، وهي من وظائف الدولة الإسلامية، ويراد بها مراقبة السوق في موازينه ومكاييله وأسعاره، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر.

(٣) " تاريخ بغداد " ٣ / ١٠٨.

(٤) انظر " الوافي " ٤ / ١٣٧.

(٥) البارية: الحصيرة.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٨ · ص ٢٦٣