تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ النَّاسُ يَرحلُوْنَ إِلَيْهِ لأَجْل اللُّغَة، وَهُوَ مُكْثِر مِنْ رِوَايَةِ كتبهَا.

وَقَالَ خَمِيْس الحوزِي (١):قرَأَ كِتَاب سِيبَوَيْهٍ عَلَى ابْنِ كُردَان (٢)، وَلاَزَمَ حَلْقَة الشَّيْخ أَبِي إِسْحَاقَ الرِّفَاعِيّ؛ تِلْمِيْذِ السيرَافِي، فَكَانَ يَقُوْلُ: قَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَشعَار العَرَب أَلْفَ ديوَان (٣) .

قَالَ: وَكَانَ جَيِّد الشّعر (٤)، مُعْتَزِليًا.

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ الْجِيلِي: كَانَ أَحَدَ شُهُوْد وَاسِط، وَكَانَ عَالِمًا بِالأَدب، رَاوِيَةً لَهُ، ثِقَةً، بارعًا فِي النَّحْوِ، صَارَ شَيْخَ العِرَاق فِي اللُّغَة فِي وَقته، وَانتهتِ الرّحلَةُ إِلَيْهِ فِي هَذَا العِلْم ...، ثُمَّ سَرَدَ أَسْمَاء مَشَايِخه.

حَدَّثَ عَنْهُ: الحُمَيْدِيّ، وَأَبُو الفَرَجِ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْد اللهِ قَاضِي البَصْرَةِ ...، إِلَى أَنْ قَالَ:

أَنْبَأَنَا ابْنُ السَّمَرْقَنْدِيّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ البَنَّاء، وَمُحَمَّد بن عَلِيّ ابْن الجُلاَّبِي قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ إِجَازَة.

مَاتَ: فِي نِصْفِ رَجَب سَنَة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.

قُلْتُ: شَاخَ وَعُمِّرَ.

(١) " سؤالات الحافظ السلفي ": ٢١ - ٢٢.

(٢) هو أبو القاسم علي بن طلحة بن كردان الواسطي، المتوفى سنة ٤٢٤ هـ، مرت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم (٢٨٤) .

وقد تحرف في " معجم الأدباء " ١٧ / ٢٢١، إلى " ابن كروان ".

(٣) في " لسان الميزان " ٥ / ٤٣ " ديوانا " وهو خطأ يوهم أن كلمة ألف قبلها هي فعل " ألف " ووقع في هذا الوهم الأستاذ الزركلي في " الاعلام " ٦ / ٢٠٧، وتابعه الأستاذ كحالة في " معجم المؤلفين " ٨ / ٢٦٧.

(٤) انظر بعض نظمه في " المنتظم " ٨ / ٢٥٩ - ٢٦٠، و" دمية القصر " ١ / ٣١٧ - ٣١٩، و" الوافي بالوفيات " ٢ / ٨٢ - ٨٣، و" معجم الأدباء " ١٧ / ٢١٥ - ٢٢٤، ومنه: لا تغترر بهوى الملاح فربما * ظهرت خلائق للملاح قباح وكذا السيوف يرون حسن صقالها * وبحدها تتخطف الارواح

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٨ · ص ٢٣٦