تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(المُنْتَهَى فِي نَكت أُوْلِي النُّهَى (١» .

قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: لَمْ يَرَ الأُسْتَاذ أَبُو القَاسِمِ مِثْلَ نَفْسه فِي كَمَاله وَبرَاعته، جَمَعَ بَيْنَ الشَّرِيعَة وَالحقيقَة، أَصلُه مِنْ نَاحِيَة أُسْتُوَاءة، وَهُوَ قُشَيْرِيُّ الأَب، سُلَمِيُّ الأُمّ (٢) .

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ (٣): كتبْنَا عَنْهُ، وَكَانَ ثِقَةً، وَكَانَ حَسَنَ الْوَعْظ، مَليحَ الإِشَارَةِ، يَعرِف الأُصُوْلَ عَلَى مَذْهَب الأَشْعَرِيّ، وَالفروعَ عَلَى مَذْهَب الشَّافِعِيّ.

قَالَ لِي: وُلِدَتُ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَة سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.

أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ هِبَة اللهِ بن تَاجِ الأُمَنَاءِ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ، عَن أُمّ المُؤَيَّد زَيْنَب بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفتُوح عَبْدُ الوَهَّابِ بن شَاه الشَّاذْيَاخِيّ، أَخْبَرَنَا زِينُ الإِسْلاَم أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الكَرِيْمِ بن هَوَازِن، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْملك، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أَخْبَرْنَا ابْنُ وَهْب، أَخْبَرَنِي يُوْنُس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي سَعِيْدُ بنُ المسيِّب، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:

عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: (بَيْنَا رَجُلٌ يَسُوْق بقرَةً قَدْ حَمَلَ عَلَيْهَا، الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ، وَقَالَتْ: إِنِّيْ لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا، إِنَّمَا خُلِقْتُ لِلْحَرْثِ) .

فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللهِ!

فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: (آمَنْتُ بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ) (٤) .

(١) انظر مؤلفاته في " هدية العارفين " ١ / ٦٠٧ - ٦٠٨.

(٢) أورد مثل هذا الخبر ابن عساكر في " تبيين كذب المفتري ": ٢٧٢.

(٣) " تاريخ بغداد " ١١ / ٨٣.

(٤) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري (٣٤٧١) في الأنبياء: باب ما ذكر عن بني إسرائيل من طريق علي بن عبد الله، ومسلم (٢٣٨٨) في فضائل الصحابة: باب فضائل أبي بكر من طريق محمد ابن عباد، كلاهما عن سفيان بن عيينة عن أبي الزناد، عن الاعرج، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وأخرجه الترمذي (٣٦٧٧) من طريق محمود بن غيلان، عن أبي داود، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٨ · ص ٢٣٠