وَتَلاَ عَلَيْهِ: أَبُو القَاسِمِ الهُذَلِيّ.
وَأَمَّ بِجَامِع أَصْبَهَان بَعْد أَبِي المُظَفَّر بن شَبِيْب (١) .
قَالَ يَحْيَى بنُ مَندَة: هُوَ كَثِيْرُ السَّمَاع، وَاسِعُ الرِّوَايَة، دقيقُ الْخط، قرَأَ عَلَى جَمَاعَة.
وَقَالَ لِي: إِنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.
وَذكره عمِي يَوْمًا وَالحَافِظُ عَبْدُ العَزِيْزِ النَّخْشَبِيّ - وَجَمَاعَة حَاضِرُوْنَ - فَقَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ: صَنَّف (مُسْنَدًا) مُخَرَّجًا عَلَى (صَحِيْح البُخَارِيّ) إِلاَّ أَنَّهُ كتبَ أَكْثَرَه مِنَ الأَصْل، ثُمَّ أَلحقه الإِسْنَادَ، وَهَذَا لَيْسَ مِنْ شَرط أَصْحَاب الحَدِيْث.
ثُمَّ قَالَ يَحْيَى: وَتَكَلَّم فِي مَسَائِلَ لَا يَسع المَوْضِع ذكرهَا، لَوِ اقْتصر عَلَى التَّحَدِيْث وَالإِقْرَاء كَانَ خَيرًا لَهُ (٢) .
وَقَالَ الدَّقَّاق: لَمْ أَرَ بِأَصْبَهَانَ شَيْخًا جمع بَيْنَ علم القُرْآن وَالقِرَاءات وَالحَدِيْث وَالروَايَات، وَكَثْرَة الكِتَابَة وَالسَمَاعَات أَفْضَلَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ البَاطَرْقَانيّ، وَكَانَ حَسَنَ الْخلق وَالهيئَة وَالقِرَاءة وَالِدِّرَايَة، ثِقَةً فِي الحَدِيْثِ (٣) .
قَالَ ابْنُ مَنْدَة: تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة (٤) .
(١) انظر " الأنساب " ٢ / ٤١.
(٢) انظر " معجم الأدباء " ٤ / ١٠٢، و" معرفة القراء " ١ / ٣٤٣.
(٣) انظر " معرفة القراء " ١ / ٣٤٢.
(٤) في " إيضاح المكنون " ٢ / ٧٩، و" هدية العارفين " ١ / ٧٣ أن وفاته سنة (٤٢١) وهو خطأ.