تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٥ - ابْنُ بَادِيْسَ المُعِزُّ بنُ بَادِيْسَ بنِ مَنْصُوْرٍ الحِمْيَرِيُّ *

صَاحِبُ إِفْرِيْقِيَةَ، المُعِزُّ بنُ بَادِيسِ بنِ مَنْصُوْرِ بنِ بُلُكِّينَ (١) بنِ زِيْرِي بنِ مَنَادٍ الحِمْيَرِيُّ، الصُّنْهَاجِيُّ، المَغْرِبِيُّ، شَرَفُ الدَّوْلَةِ ابْنُ أَمِيْرِ المَغْرِبِ.

نَفَّذ إِلَيْهِ الحَاكِمُ مِنْ مِصْرَ التقليدَ وَالخِلَع فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِ مائَة، وَعلاَ شَأْنُه (٢) .

وَكَانَ ملكًا مَهِيْبًا، سَرِيًّا شُجَاعًا، عَالِي الهِمَّة، مُحِبًا لِلْعِلْمِ، كَثِيْرَ البذلِ، مدحته الشُّعَرَاءُ.

وَكَانَ مَذْهَب الإِمَام أَبِي حَنِيْفَةَ قَدْ كَثُرَ بِإِفْرِيْقِيَةَ، فَحَمَلَ أَهْلَ بِلاَده عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ حسمًا لمَادَة الخلاَف (٣)، وَكَانَ يَرْجِعُ إِلَى إِسْلاَم، فَخلع طَاعَة العُبَيْدِيَّة، وَخَطَبَ لِلقَائِم بِأَمْرِ اللهِ العَبَّاسِيّ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ المُسْتنصر يَتهددُه، فَلَمْ يَخَفْهُ، فَجَهَّزَ لمُحَارِبته مِنْ مِصْرَ العَرَب، فَخربُوا حصُوْنَ بَرْقَة وَإِفْرِيْقِيَة، وَأَخَذُوا أَمَاكن، وَاسْتوطنُوا تِلْكَ الدِّيَار مِنْ هَذَا الزَّمَان، وَلَمْ يُخْطَب لِبَنِي عُبيدٍ بَعْدَهَا بِالقَيْرَوَان (٤) .

قِيْلَ: كَانَ مولد المُعِزِّ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.

(*) الكامل لابن الأثير ٩ / ٣٥٥، ٤٥٠، ٤٩٢، ٥٢١، ٦١٧، و١٠ / ١٥ - ١٦، الحلة السيراء ٢ / ٢١ في سياق ترجمة ابنه تميم، وفيات الأعيان ٥ / ٢٣٣ - ٢٣٥، البيان المغرب ١ / ٢٦٧، رحلة التجاني: ١٧ وما بعدها و٢٩ وانظر الفهرس، المختصر ٢ / ١٧٠، ١٨٠، العبر ٣ / ٢٣٣، تتمة المختصر ١ / ٥١٣، ٥٥٢، الوافي خ ٢٦ / ٢٢، تاريخ ابن خلدون ٦ / ١٥٨ - ١٥٩، شذرات الذهب ٣ / ٢٩٤، الخلاصة النقية: ٤٧، إيضاح المكنون ٢ / ٦٦٦، هدية العارفين ٢ / ٤٦٥.

(١) ضبطت في الأصل بضم الباء وتشديد اللام، وما أثبتناه عن ابن خلكان ١ / ٢٨٧.

(٢) انظر " وفيات الأعيان " ٥ / ٢٣٣.

(٣) انظر " وفيات الأعيان " ٥ / ٢٣٣ - ٢٣٤.

(٤) انظر " الكامل " ٩ / ٥٢١ - ٥٢٢، و" وفيات الأعيان " ٥ / ٢٣٤.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٨ · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٨ · ص ١٤٠