تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْهُ. شَرَحَ (مُخْتَصَرَ المُزَنِيِّ)، وَصَنَّفَ فِي الخلاَفِ وَالمَذْهَبِ وَالأُصُوْلِ وَالجَدَلِ كُتُبًا كَثِيْرَةً، لَيْسَ لأَحَدٍ مِثْلَهَا، لاَزمتُ مَجْلِسَه بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَدَرَّسْتُ أَصْحَابَهُ فِي مَسْجِدِه سِنِيْنَ بِإِذْنِهِ، وَرَتَّبَنِي فِي حَلْقَتِهِ، وَسَأَلَنِي أَنْ أَجلِسَ لِلتَّدرِيسِ فِي سَنَةِ ثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، فَفَعلتُ.

قُلْتُ: مِنْ وُجُوهِ أَبِي الطَّيِّبِ فِي المَذْهَبِ أَنَّ خُرُوْجَ المَنِيِّ يَنْقُضُ الوُضُوْءَ، وَمِنْهَا: أَنَّ الكَافِرَ إِذَا صَلَّى فِي دَارِ الحَرْبِ، فَصَلاَتُه إِسْلاَمٌ (١) .

قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ: الخَطِيْبُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، وَابْنُ بَكْرَانَ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ الآبَنُوْسِيّ، وَأَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ الشِّيْرَازِيُّ، وَأَبُو سَعْدٍ بنُ الطُّيُوْرِيِّ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ المَهْدِيِّ، وَأَبُو نَصْرٍ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ العُكْبَرِيُّ، وَأَبُو العِزِّ بنُ كَادِش، وَأَبُو المَوَاهِبِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُلُوْكٍ، وَهِبَةُ اللهِ بنُ الحُصَيْنِ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي الأَنْصَارِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.

قَالَ الخَطِيْبُ (٢):مَاتَ صَحِيْحَ العَقلِ، ثَابِتَ الفَهْمِ، فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَلَهُ مائَةٌ وَسَنَتَانِ - رحمه الله -.

(١) انظر " تهذيب الأسماء واللغات " ٢ / ١٢٤٨.

وقال النووي في المسألة الأولى: والصحيح الذي قاله جمهور أصحابنا: لا ينقضه، بل يوجب الغسل فقط.

وقال في المسألة الثانية: والصحيح المنصوص للشافعي وجمهور الأصحاب أنها ليست بإسلام إلا أن تسمع منه الشهادتان.

(٢) في " تاريخ بغداد " ٩ / ٣٦٠.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٧ · الصفحة ٦٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٧ · ص ٦٧١