تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِعُلُوِّهِ، وَبِنَيْسَابُوْرَ مِنْ مُفقِّهِه أَبِي الحَسَنِ المَاسَرْجَسِيِّ، وَبِبَغْدَادَ مِنَ: الدَّارَقُطْنِيِّ، وَمُوْسَى بنِ عَرَفَةَ، وَعَلِيِّ بنِ عُمَرَ السُّكَّرِيِّ، وَالمُعَافَى الجَرِيْرِيِّ.

واستَوطَنَ بَغْدَادَ، وَدرَّسَ، وَأَفتَى، وَأَفَادَ، وَوَلِيَ قَضَاءَ رُبُعِ الكَرْخِ بَعْدَ القَاضِي الصَّيْمَرِيِّ.

وَقَالَ: سِرتُ إِلَى جُرْجَانَ لِلقَاءِ أَبِي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيِّ، فَقَدمْتُهَا يَوْمَ الخَمِيْسِ، فَدَخَلتُ الحَمَّامَ، وَمِنَ الغَدِ لَقِيتُ وَلدَهُ أَبَا سَعْدٍ، فَقَالَ لِي: الشَّيْخُ قَدْ شَرِبَ دَوَاءً لِمَرضٍ.

وَقَالَ لِي: تَجِيْءُ غَدًا لِتَسمَعَ مِنْهُ.

فَلَمَّا كَانَ بَكرَةُ السَّبتِ، غَدَوتُ، فَإِذَا النَّاسُ يَقُوْلُوْنَ: مَاتَ الإِسْمَاعِيْلِيُّ (١) .

قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ شَيْخُنَا أَبُو الطَّيِّبِ وَرِعًا، عَاقِلًا، عَارِفًا بِالأُصُوْلِ وَالفُرُوْعِ، مُحَقِّقًا، حَسَنَ الخُلُقِ، صَحِيْحَ المَذْهَبِ، اختَلَفتُ إِلَيْهِ، وَعلَّقتُ عَنْهُ الفِقْهَ سِنِيْنَ (٢) .

قِيْلَ: إِنَّ أَبَا الطَّيِّبِ دَفَعَ خُفًّا لَهُ إِلَى مَنْ يُصْلِحُهُ، فَمَطَلَه، وَبَقِيَ كُلَّمَا جَاءَ نَقَعَهُ فِي المَاءِ، وَقَالَ: الآنَ أُصلِحُهُ.

فَلَمَّا طَال ذَلِكَ عَلَيْهِ، قَالَ: إِنَّمَا دَفَعتُهُ إِلَيْكَ لِتُصلِحَه، لاَ لِتُعَلِّمَهُ السِّباحَةَ (٣) .

قَالَ الخَطِيْبُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ أَحْمَدَ المُؤَدِّبَ، سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ البَافِيَّ يَقُوْلُ:

أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَريُّ أَفقَهُ مِنْ أَبِي حَامِدٍ الإِسْفَرَايِيْنِيِّ.

وَسَمِعْتُ أَبَا حَامِدٍ يَقُوْلُ: أَبُو الطَّيِّبِ أَفقَهُ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ البَافِيِّ (٤) .

(١) " تاريخ بغداد " ٩ / ٣٥٩.

(٢) المصدر السابق.

(٣) انظر " المنتظم " ٨ / ١٩٨، و" طبقات " الشيرازي ١٢٧.

(٤) " تاريخ بغداد " ٩ / ٣٥٩، وأبو محمد البافي تقدمت ترجمته برقم (٣٦)، وأبو حامد =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٧ · الصفحة ٦٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٧ · ص ٦٦٩