تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدِيْثٍ سَمِعتُه مِنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، عَنْ أَبِي قَابُوْسٍ مَوْلَىً لِعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو:

أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: (الرَّاحِمُوْنَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا أَهْلَ الأَرْضِ، يَرْحَمْكُم مَنْ فِي السَّمَاءِ) (١) .

٤٤٦ - العَالِي بِاللهِ إِدْرِيْسُ بنُ يَحْيَى بنِ عَلِيِّ بنِ حَمُّوْدٍ *

العَلَوِيُّ، الإِدْرِيْسِيُّ.

أَخرجَتْه البَرْبَرُ مِنَ السِّجْنِ، وَملَّكُوهُ بَعْدَ مَصْرَعِ نَجَا الخَادِمِ، وَبَعدَ مَوْتِ أَخِيْهِ الحَسَنِ بنِ يَحْيَى.

وَكَانَ العَالِي فِيْهِ رِقَّةٌ وَرَحْمَةٌ، لَكِنَّهُ قَلِيْلُ العَقلِ، يُقرِّبُ السُّفَهَاءَ، وَلاَ يَحجُبُ عَنْهُم خَطَايَاهُ، وَكَانَ سَيِّئَ التَّدْبِيْرِ، فَمَالتِ البَرْبَرُ إِلَى مُحَمَّدِ بنِ القَاسِمِ الإِدْرِيْسِيِّ، فَملَّكُوهُ بِالجَزِيْرَةِ الخَضرَاءِ، وَلقَّبُوهُ بِالمَهْدِيِّ، وَصَارتِ الأَنْدَلُسُ ضُحْكَةً، بِهَا أَرْبَعَةٌ كُلُّ وَاحِدٍ يُدعَى أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ فِي مَسِيرَةِ أَرْبَعِ لَيَالٍ، ثُمَّ لَمْ يَتِمَّ أَمرُ المَهْدِيِّ، وَفَجَأَهُ المَوْتُ عَنْ ثَمَانِ بَنِينَ، وَقَامَ بِالجَزِيْرَةِ

(١) أبو قابوس مقبول في المتابعات، وقد توبع عليه فيما قاله ابن ناصر الدين الدمشقي في بعض مجالسه المحفوظة في ظاهرية دمشق، فرواه أحمد، وعبد بن حميد من طريق أبي خداش حبان بن زيد الشرعبي أحد الثقات، عن عبد الله بن عمرو بمعناه، وباقي رجاله ثقات، وأخرجه أبو داود (٤٩٤١) والترمذي (١٩٢٤)، وأحمد ٢ / ١٦٠، والحميدي (٥٩١) كلهم من طريق سفيان بن عيينة بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم ٤ / ١٥٩، وصححه غير واحد من الأئمة، وله شاهد بسند رجاله ثقات عن جرير بن عبد الله عند الطبراني في " الكبير " (٢٤٩٧) .

(*) جذوة المقتبس ٣٣ - ٣٦، الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة: القسم الأول / المجلد الثاني / ٨٦١ - ٨٦٤، بغية الملتمس ٣٩ - ٤٢، الكامل في التاريخ ٩ / ٢٨١، ٢٨٢، الحلة السيراء ٢ / ٢٦ - ٣٠، البيان المغرب ٣ / ٢١٨، الوافي بالوفيات ٨ / ٣٢٤ - ٣٢٦، تاريخ ابن خلدون ٤ / ١٥٥.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٧ · الصفحة ٦٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٧ · ص ٦٥٧