تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٢٧

- قِرْوَاشُ * بنُ مُقَلَّدِ (١) بنِ المُسَيَّبِ بنِ رَافِعٍ العُقَيْلِيُّ

الأَمِيْرُ، صَاحِبُ المَوْصِلِ، أَبُو المَنِيعِ مُعْتَمِدُ الدَّوْلَةِ ابْنُ صَاحِبِ المَوْصِلِ حُسَامِ الدَّوْلَةِ أَبِي حَسَّانٍ العُقَيْلِيُّ.

تَمَلَّكَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ، فِي سَنَةِ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، فَطَالتْ أَيَّامُه، وَاتَّسَعَ مُلكُه، فَكَانَ لَهُ المَوْصِلُ، وَالكُوْفَةُ، وَالمَدَائِنُ، وَسَقْيُ الفُرَاتِ.

وَقَدْ خَطبَ فِي بِلاَدٍ لِلْحَاكِمِ العُبَيْدِيِّ، ثُمَّ تَركَ، وَأَعَادَ الخُطبَةَ العَبَّاسِيَّةَ، فَغَضِبَ الحَاكِمُ، وَجَهَّزَ جَيْشًا لِحَرْبِهِ، وَأَتَوْا، وَنَهَبُوا دَارَه بِالمَوْصِلِ، وَأَخَذُوا لَهُ مائَتَيْ أَلْفِ دِيْنَارٍ، فَاسْتَنجَدَ بِدُبَيْسٍ الأَسَدِيِّ، فَانتَصَرَ (٢) .

وَكَانَ أَدِيبًا، شَاعِرًا، جَوَادًا، مُمَدَّحًا، نَهَّابًا، وَهَّابًا، فِيْهِ جَاهِلِيَّةُ وَطَبعُ الأَعرَابِ.

يُقَالُ: إِنَّهُ جَمعَ بَيْنَ أُخْتَيْنِ، فَلاَمُوهُ، فَقَالَ: حَدِّثُونِي مَا الَّذِي نَعْمَلُ بِالشَّرعِ حَتَّى تَذْكُرُوا هَذَا؟

وَقَالَ مَرَّةً: مَا فِي عُنُقِي غَيْرُ دَمِ خَمْسَةٍ سِتَّةٍ مِنَ العَرَبِ، فَأَمَّا الحَاضِرَةُ، فَمَا يَعْبَأُ اللهُ بِهِم (٣) .

ثُمَّ إِنَّهُ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ أَخِيْهِ بَرَكَةَ، فَظَفِرَ بِهِ بَرَكَةُ، وَحَبَسَهُ،

(*) دمية القصر ١ / ٤٩، ٥٠، المنتظم ٨ / ١٤٧، الكامل في التاريخ ٩ / ٥٥٣، ٥٥٤، ٥٦٤، وفيات الأعيان ٥ / ٢٦٣، المختصر في أخبار البشر ٢ / ١٧٠ و١٧٢، العبر ٣ / ١٩٦، ١٩٧، دول الإسلام ١ / ٢٥٩، تتمة المختصر ١ / ٥٣١ و٥٣٣، فوات الوفيات ٣ / ١٩٨، البداية والنهاية ١٢ / ٦٢، النجوم الزاهرة ٥ / ٤٩، ٥٠، شذرات الذهب ٣ / ٢٦٦.

وقرواش: بكسر القاف وسكون الراء.

(١) تقدمت ترجمة المقلد والد قرواش في أول الجزء برقم (١) .

(٢) انظر " وفيات الأعيان " ٥ / ٢٦٣، و" فوات الوفيات " ٣ / ١٩٨.

(٣) انظر " وفيات الأعيان " ٥ / ٢٦٧، و" المنتظم " ٨ / ١٤٧.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٧ · الصفحة ٦٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٧ · ص ٦٣٣