تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِذَا تَفَقَّهَ أَحْيَا (١) مَالِكًا جَدَلًا ... وَيَنْشُرُ المَلِكَ الضَّلِّيْلَ إِنْ شَعَرَا (٢)

وَلَهُ أَشْعَارٌ رَائِقَةٌ، فَمِنْ ذَلِكَ:

وَنَائِمَةٍ قَبَّلْتُهَا فَتَنَبَّهَتْ ... وَقَالَتْ (٣) تَعَالُوا فَاطْلُبُوا اللِّصَّ بِالحَدِّ

فَقُلْتُ لَهَا: إِنِّيْ فَدَيْتُكِ غَاصِبٌ ... وَمَا حَكَمُوا فِي غَاصِبٍ بِسِوَى الرَّدِّ

خُذِيْهَا وَكُفِّي (٤)، عَنْ أَثِيْمٍ ظُلاَمَةً ... وَإِنْ أَنْتِ لَمْ تَرْضَي فَأَلْفًا عَلَى العَدِّ

فَقَالَتْ: قِصَاصٌ يَشْهَدُ العَقْلُ أَنَّهُ ... عَلَى كَبِدِ الجَانِي أَلَذُّ مِنَ الشَّهْدِ

وَبَانَتْ يَمِيْنِي وَهِيَ (٥) هِمْيَانُ خَصْرِهَا ... وَبَانَتْ يَسَارِي وَهِيَ وَاسِطَةُ العِقْدِ

فَقَالَتْ: أَلَمْ أُخْبَرْ بِأَنَّكَ زَاهِدٌ ... فَقُلْتُ: بَلَى مَا زِلْتُ أَزْهَدُ فِي الزُّهْدِ (٦)

قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي (الطَّبَقَات):أَدْرَكْتُ عَبْد الوَهَّابِ وَسمِعتُهُ يُنَاظر، وَكَانَ قَدْ رَأَى القَاضِي الأَبْهَرِيَّ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ.

وَلَهُ كُتُبٌ كَثِيْرَةٌ فِي الفِقْهِ.

خَرَجَ إِلَى مِصْرَ وَحَصلَ لَهُ هُنَاكَ حَالٌ مِنَ الدُّنْيَا بِالمغَاربَة (٧) .

وَقِيْلَ: كَانَ ذَهَابُهُ إِلَى مِصْرَ لإِفلاسٍ لحقَهُ. فَمَاتَ بِهَا فِي شَهْر صفر

(١) في " شروح السقط ": أعيا.

(٢) البيتان في " شروح سقط الزند " ١٧٠٠، وأوردهما ابن خلكان في " الوفيات " ٣ / ٢٢٠، وابن بسام في " الذخيرة " ٤ / ٢ / ٥١٦، والكتبي في " الفوات " ٢ / ٤٢٠ والملك الضليل: هو امرؤ القيس بن حجر الكندي، سمي بذلك لأنه أضل ملك أبيه.

(٣) في الأصل: " وقالوا " والمثبت من مصادر التخريج.

(٤) في " الذخيرة ": " وحطي ".

(٥) في " الذخيرة ": " رهن " بدل " وهي " في الموضعين من البيت.

(٦) الابيات في " الذخيرة " ٤ / ٢ / ٥١٨، و" وفيات الأعيان " ٣ / ٢٢٠، ٢٢١، و" فوات الوفيات " ٢ / ٤٢٠، ٤٢١، و" البداية والنهاية " ١٢ / ٣٣، و" شذرات الذهب " ٣ / ٢٢٤.

(٧) انظر " طبقات الفقهاء " ١٤٣، و" ترتيب المدارك " ٤ / ٦٩٢، و" تبيين كذب المفتري " ٢٥٠.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٧ · ص ٤٣١