مُحَمَّدٍ البُخَارِيُّ، الحَنَفِيُّ.
انْتَهَت إِلَيْهِ إِمَامَةُ أَهْلِ الرَّأْي، وَقَدْ قَدِمَ بَغْدَادَ، وَتَفَقَّهَ وَنَاظر، وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي الفَضْلِ الزُّهْرِيِّ، وَسَمِعَ بِبُخَارَى مِنْ أَبِي عَمْرٍو مُحَمَّدِ بن مُحَمَّدِ بنِ صَابر.
وَانْتَشَر لَهُ التَّلاَمذَةُ، وَآخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ: سبطُه عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ البُخَارِيّ.
قِيْلَ: نَاظَرَهُ الشَّرِيْفُ المُرْتَضَى الشِّيْعِيُّ فِي خبر: (مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ (١» .
فَقَالَ للمُرْتَضَى: إِذَا صَيَّرتَ مَا نَافيَةً، خَلاَ الحَدِيْثُ مِنْ فَائِدَة، فُكُلُّ أَحدٍ يَدْرِي أَنَّ الْمَيِّت يَرثُه أَقربَاؤُه، وَلاَ تَكُون تَرِكَتُهُ صَدَقَةً.
وَلَكِن لَمَّا كَانَ المُصْطَفَى بِخِلاَفِ الأُمَّة، بَيَّنَ ذَلِكَ، وَقَالَ: (مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ) (٢) .
= الفاء، وكسر الشين المعجمة، وسكون الياء آخر الحروف، وكسر الدال المهملة كما في الأصل، وضبطها السمعاني والصفدي بالفتح، وسكون الياء - وجعلها الصفدي نونا، وفتح الزاي، وبعدها جيم، وهي نسبة إلى فشيديزه، سكت عنها السمعاني وقال ياقوت: فشيذبزه - بالذال المعجمة: من قرى بخارى.
(١) أخرجه عن غير واحد من الصحابة البخاري (٣٠٩٣) و(٣٠٩٤) في الخمس، و(٤٠٣٤) (٤٠٣٦) في المغازي، (٣٧١٢) في فضائل الصحابة، و(٦٧٢٦) و(٦٧٢٧) و(٦٧٣٠) في الفرائض، (٥٣٥٨) في النفقات، و(٧٣٠٥) في الاعتصام، وأخرجه مسلم (١٧٥٧) (٤٩) و(١٧٥٩) (٥٢) و(١٧٦١) في الجهاد والسير: باب حكم الفئ، وباب قول النبي ﷺ: " لا نورث ما تركنا فهو صدقة " وأبو داود (٢٩٦٣) و(٢٩٦٨) و(٢٩٦٩) (٢٩٧٦) (٢٩٧٧)، والترمذي (١٦١٠) والنسائي ٧ / ١٣٢، ومالك ٢ / ٩٩٣، وأحمد ١ / ٤ و٦ و٩ و١٠ و٢٥ و٤٧ و٤٨ و٤٩ و٦٠ و١٦٢، و١٦٤ و١٧٩ و١٩١ و٢٠٨ و٦ / ١٤٥ و٢٦٢.
(٢) انظر " الأنساب " ٩ / ٣١٠، و" الوافي بالوفيات " ١٢ / ٣٦١، و" الفوائد البهية " ٦٦.