تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المُؤَمَّل الكَفْرطَابِي.

قَالَ أَبُو الوَلِيْدِ الدَّرْبَنْدِي: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُثْمَانَ بِدِمَشْقَ، وَكَانَ خَيرًا مِنْ أَلفٍ مِثْلِه إِسْنَادًا وَإِتقَانًا وَزُهْدًا مَعَ تَقَدُّمِهِ (١) .

قَالَ رشَأ بنُ نَظِيْف: قَدْ شَاهَدْتُ سَادَاتٍ، فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَ أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ أَبِي نَصْرٍ، كَانَ قُرَّةَ عين (٢) .

قَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ الكَتَّانِيّ: تُوُفِّيَ شَيْخُنَا ابْنُ أَبِي نَصْرٍ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَة عِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، فَلَمْ أَرَ جِنَازَةً كَانَتْ أَعْظَمَ مِنْ جِنَازَتِهِ، كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الحَدِيْث يُهَلِّلُوْنَ وَيُكَبِّرُوْنَ، وَيُظهرُوْنَ السُّنَّة، وَحَضَرَهَا جَمِيْعُ أَهْلِ البَلَد، حَتَّى اليَهُوْدُ وَالنَّصَارَى، وَلَمْ أَلقَ شَيْخًا مِثْلَهُ زُهْدًا، وَوَرَعًا وَعِبَادَةً وَرِئَاسَة (٣) .

قَالَ: وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُوْنًا عَدْلًا رضىً.

وَكَانَ يُلَقَّبُ بِالعَفِيْفِ.

وَكَانَتْ أُصُوْلُهُ حِسَانًا بخطِّ ابْنِ فُطَيْس (٤) وَالحَلَبِيّ (٥)، وَقَدْ جمع لَهُ أَبُو العَبَّاسِ ابْنُ السِّمْسَار طُرُقَ حَدِيْثِ: (نِعْمَ الإِدَامُ الخَلُّ) (٦) .

(١) انظر " العبر " ٣ / ١٣٧، و" الشذرات " ٣ / ٢٥١.

(٢) المصادر السابقة.

(٣) " العبر " ٣ / ١٣٧، و" الشذرات " ٣ / ٢١٥، ٢١٦.

(٤) هو عبد الرحمن بن محمد بن فطيس، تقدمت ترجمته برقم (١٢٣) .

(٥) هو أبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق القاضي الحلبي المتوفي سنة ٣٩٦، مرت ترجمته في الجزء السادس عشر برقم (٤٠٤) .

(٦) أخرجه من حديث جابر بن عبد الله أحمد ٣ / ٣٠١ و٣٠٤ و٣٥٢ و٣٦٤ و٣٧١ و٣٨٩ و٣٩٠ و٤٠٠، ومسلم (٢٠٥٢) وأبو داود (٣٨٢٠) و(٣٨٢١) والترمذي (١٨٣٩) والدارمي ٢ / ١٠١، وابن ماجة (٣٣١٧) وأخرجه من حديث عائشة مسلم (٢٠٥١) والترمذي (١٨٤٠) والدارمي ٢ / ١٠١، وابن ماجة (٣٣١٦) .

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٧ · ص ٣٦٧