تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ أَبِي ذُهل: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ بنَ مَنْدَة يَقُوْلُ:

لاَ يُخرِّجُ الصَّحِيْحَ إِلاَّ مَنْ يَنزِلُ فِي الإِسْنَاد أَوْ يَكذب (١) - يَعْنِي أَنَّ المَشَايِخ المُتَأَخِّرين لاَ يبلغُونَ فِي الإِتْقَان رُتْبَة الصّحَّة، فيقعُ فِي الكذبِ الحَافِظُ إِن خَرَّجَ عَنْهُم وَسَمَّاهُ صَحِيْحًا، أَوْ يَرْوِي الحَدِيْثَ بِنزُولِ درجَةٍ وَدرجتينِ -.

وَقِيْلَ: كَانَ ابْنُ مَنْدَةَ إِذَا قِيْلَ لَهُ: فَاتَكَ سَمَاعُ كَذَا وَكَذَا، يَقُوْلُ: مَا فَاتَنَا مِنَ البَصْرَة أَكْثَرُ (٢) .

قُلْتُ: مَا دَخَلَ البَصْرَةَ، فَإِنَّهُ ارْتَحَلَ إِلَيْهَا إِلَى مُسنِدِهَا عَلِيِّ بنِ إِسْحَاقَ المَادَرَائِيِّ، فَبلغه مَوْتُه قَبْل وُصولِه إِلَيْهَا، فَحزِنَ وَرَجَعَ.

وَمن تَصَانِيْفِه: كِتَابُ (الإِيْمَان)، كِتَابُ (التَّوحيد (٣»، كِتَابُ (الصِّفَاتِ)، كِتَابُ (التَّارِيْخِ) كَبِيْر جِدًّا، كِتَابُ (مَعْرِفَة الصَّحَابَةِ (٤»، كِتَابُ (الكُنَى (٥»، وَأَشْيَاءُ كَثِيْرَة.

قَالَ الحَافِظُ أَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ: لابْنِ مَنْدَةَ فِي كِتَاب (مَعْرِفَة الصَّحَابَةِ) أَوهَامٌ كَثِيْرَة.

وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي (تَاريخِ أَصْبَهَان):ابْنُ مَنْدَة حَافِظٌ مِنْ أَولاَد

(١) " تذكرة الحفاظ " ٣ / ١٠٣٣ و" تاريخ الإسلام " ٤ / ٩٩ / ٢، و" الوافي " ٢ / ١٩٠.

(٢) " تذكرة الحفاظ " ٣ / ١٠٣٣.

(٣) منه نسخة خطية في الظاهرية بدمشق توحيد ٣٦.

(٤) منه نسخة خطية في دار الكتب المصرية، وفي الظاهرية حديث ٣٤٤.

(٥) واسمه: " فتح الباب في الكنى والألقاب " ويوجد منه نسخة خطية في برلين ٩٩١٧.

وانظر النسخ الخطية لبقية مصنفاته في " تاريخ التراث العربي " لسزكين ١ / ٣٥٤، ٣٥٥.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٧ · ص ٣٣