تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَ عَنْهُ: هِبَةُ اللهِ اللاَلْكَائِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الخَلاَّل، وَأَبُو القَاسِمِ الأَزْهَرِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، وَرزقُ الله التَّمِيْمِيُّ، وَآخَرُوْنَ.

أَثنَوا عَلَى حِفْظِهِ وَفَهْمِهِ، وَاخْتَلَفُوا فِي عَدَالَتِهِ، ضَعَّفَهُ الأَزْهَرِيُّ، وَطَعَنَ ابْنُ أَبِي الفَوَارِس فِي روَايته عَنِ المَطِيْرِي.

وَقَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ مُحَدِّثًا مُكْثِرًا، حَافِظًا عَارِفًا، مَكَثَ مُدَّةً يُمْلِي مِنْ حِفْظِهِ بِجَامع المَنْصُوْر بَعْد أَبِي طَاهِرٍ المُخَلِّص (١) .

وَكَانَ عَارِفًا بِمَذْهَبِ مَالِك (٢) .

وَقَالَ البَرْقَانِيُّ: كَانَ يَسْرُدُ الحَدِيْثَ مِنْ حِفْظِهِ، وَتكَلَّمُوا فِيْهِ، فَقِيْلَ: إِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ الأَجزَاءَ، وَيُتَرِّبُهَا، لِيُظَنَّ أَنَّهَا عُتُق (٣) .

وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: غَرِقَتْ كُتُبه، فَكَانَ يُجَدِّدُهَا (٤) .

وَأَثْنَى عَلَيْهِ بَعْضُ الأَئِمَّة، وَكَانَ يُذَاكِر الدَّارَقُطْنِيّ، وَيَسْرُدُ مِنْ حِفْظِهِ كُتُبَه (٥) .

قَالَ الخَطِيْبُ (٦):تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَلَهُ أَرْبَعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً.

= ترجمة محمد بن جعفر هذا.

(١) " تاريخ بغداد " ٥ / ١٢٤ وتتمته فيه: ثم انقطع عن الخروج، ولزم بيته.

(٢) انظر " تاريخ بغداد " ٥ / ١٢٥.

(٣) " تاريخ بغداد " ٥ / ١٢٥، و" ميزان الاعتدال " ١ / ١٥٤.

(٤) " تاريخ بغداد " ٥ / ١٢٥ ونص كلام الازهري: رأيت كتبه كلها طرية، وكان يذكر أن أصوله العتق غرقت، فاستدرك نسخها.

قال ابن الجوزي: وهذا ليس بشيء، لأنه من الجائز أن يكون قد قابل بالطرية نسخا قرئت عليه، وقد كان الرجل يملي من حفظه، فيجوز أن يكون حافظا لما ذهب. " المنتظم " ٧ / ٢٨٤.

(٥) انظر " تاريخ بغداد " ٥ / ١٢٥، و" ميزان الاعتدال " ١ / ١٥٤.

(٦) في " تاريخ بغداد " ٥ / ١٢٥.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٧ · ص ٣٢٣