تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ الهَمَذَانِيّ: تُوُفِّيَ ابْنُ البَوَّاب صَاحِبُ الخَطِّ الحَسَن فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة.

وَقَالَ أَبُو الفَضْلِ بنُ خَيْرُوْنَ فِي وَفَاته كَذَلِكَ، وَقَالَ: كَانَ مِنْ أَهْلِ السّنَة.

قُلْتُ: عبثَ بِهِ شَاعِرٌ، فَقَالَ:

هَذَا وَأَنْتَ ابْنُ بَوَّابٍ وَذُو عَدَمٍ ... فَكَيْفَ لَوْ كُنْتَ رَبَّ الدَّارِ وَالمَالِ (١)

وَلأَبِي العَلاَءِ المَعَرِيّ:

وَلاَحَ هِلاَلٌ مِثْلَ نُوْنٍ أَجَادَهَا ... بِمَاءِ النَّضَارِ الكَاتِبُ ابْنُ هِلاَلِ (٢)

وَقَدْ رثَاهُ الشَّرِيْفُ المُرْتَضَى بِقَوْله:

رُدِّيْتَ يَا ابْنَ هِلاَلٍ وَالرَّدَى عَرَضٌ ... لَمْ يُحْمَ مِنْهُ عَلَى سُخْطٍ لَهُ البَشَرُ

مَا ضَرَّ فَقْدُكَ وَالأَيَّامُ شَاهِدَةٌ ... بِأَنَّ فَضْلَكَ فِيْهَا (٣) الأَنْجُمُ الزُّهُرُ

أغْنَيْتَ فِي الأَرْضِ وَالأَقْوَامِ كُلِّهِم ... مِنَ المَحَاسِنِ مَا لَمْ يُغْنِهِ المَطَرُ فلِلْقُلُوْبِ الَّتِي أَبْهَجْتَهَا حَزَنٌ ... وَلِلْعُيُونِ الَّتِي أَقْرَرْتَهَا سَهَرُ

وَمَا لِعَيْشٍ وَقَدْ (٤) وَدَّعْتَهُ أَرَجٌ ... وَلاَ لِلَيْلٍ وَقَدْ (٤) فَارَقْتَهُ سَحَرُ

وَمَا لَنَا بَعْدَ أَنْ أَضْحَتْ مَطَالِعُنَا ... مَسْلُوْبَةً مِنْكَ أَوْضَاعٌ (٥) وَلاَ غُرَرُ (٦)

قَالَ ابْنُ خَلِّكَان: رَوَى الكَلْبِيُّ وَالهَيْثَمُ بنُ عَدِيٍّ أَنَّ النَّاقِلَ للكِتَابَة

(١) البيت في " معجم الأدباء " ١٥ / ١٢٥ و" النجوم الزاهرة " ٤ / ٢٥٨.

(٢) البيت في " معجم الأدباء " ١٥ / ١٢٨.

(٣) في " معجم الأدباء ": " فيه ".

(٤) في " معجم الأدباء " " إذا " بدل " وقد " في الموضعين من البيت.

(٥) في " معجم الأدباء " أوضاح.

(٦) الابيات في " معجم الأدباء " ١٥ / ١٣٤.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٧ · الصفحة ٣١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٧ · ص ٣١٨