تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمَاتَ أَبُوْهُ سَنَة ٣٥٦.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي عَلِيٍّ - وَذكر أَبَا بَكْرٍ بنَ مَرْدَوَيْه -:هُوَ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ ندلَّ عَلَيْهِ وَعَلَى فَضْلِهِ، وَعِلْمِهِ وَسيره، وَأَشْهَرُ بِالكَثْرَةِ وَالثِّقَة مِنْ أَنْ يُوْصَف حَدِيْثُهُ، أَبقَاهُ اللهُ، وَمَتَّعَهُ بِمحَاسِنِهِ.

قَالَ أَبُو مُوْسَى فِي تَرْجَمَة ابْنِ مَرْدَوَيْه: سَمِعْتُ أَبِي يَحْكِي عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ بنَ مَرْدَوَيْه يَقُوْلُ:

مَا كَتَبْتُ بَعْد العَصْرِ شَيْئًا قَطُّ، وَعَمِيْتُ قَبْلَ كُلّ أَحد - يَعْنِي مِنْ أَقْرَانِهِ -، وَسَمِعْتُ أَنَّهُ كَانَ يُمْلِي حِفْظًا بَعْد مَا عَمِي.

ثُمَّ قَالَ: وَسَمِعْتُ الإِمَامَ إِسْمَاعِيْل يَقُوْلُ:

لَوْ كَانَ ابْنُ مَرْدَوَيْه خُرَاسَانيًّا، كَانَ صِيْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ صِيْتِ الحَاكِم.

وَأَجَاز لِي أَبُو نُعَيْمٍ الحَدَّاد: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَرْدَوَيْه يَقُوْلُ:

رَأَيْتُ مِنْ أَحْوَالِ جَدِّي مِنَ الدِّيَانَةِ فِي الرِّوَايَة مَا قضيتُ مِنْهُ العَجَبَ مِنْ تَثَبُّتِهِ وَإِتْقَانِهِ، وَأَهدَى لَهُ كَبِيْرٌ حَلاَوَةً، فَقَالَ: إِنْ قَبِلْتُهَا فَلاَ آذن لَكَ بَعْدُ فِي دخُول دَارِي وَإِنْ تَرْجَعْ بِهِ، تَزِدْ (١) عليَّ كرَامَةً.

قُلْتُ: وَرَوَى عَنْ: أَبِي سَهْلٍ بن زِيَادٍ القَطَّان، وَمَيْمُوْنِ بن إِسْحَاقَ، وَعَبْدِ اللهِ بن إِسْحَاقَ الخُرَاسَانِيّ، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ اللهِ بنِ علم الصَّفَّار، وَإِسْمَاعِيْل بنِ عَلِيٍّ الخُطَبِيّ، وَمُحَمَّدِ بن عَلِيِّ بنِ دُحَيْم الشَّيْبَانِيّ الكُوْفِيّ، وَإِسْحَاق بن مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الكُوْفِيّ، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بن عُبَيْدِ اللهِ الشَّافِعِيّ، وَأَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ دُلَيل، وَمُحَمَّدِ بن أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ الأَسْوَارِيّ، وَأَحْمَد بن عِيْسَى الخفَّاف، وَأَحْمَد بُنْدَار الشَّعَّار، وَأَحْمَد بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَاصِم الكَرَّانِي، وَأَبِي أَحْمَدَ العَسَّال، وَأَبِي إِسْحَاقَ بن حَمْزَةَ،

(١) في الأصل: " تزيد " وهو خطأ.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٧ · ص ٣٠٩