تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَانَ صَاحِبَ سُنَّةٍ وَاتِّبَاعٍ، وَبَاعٍ مديدٍ فِي الفِقْهِ، مَعَ بصرٍ بِالأَخبارِ، وَأَيَّامِ النَّاسِ، مَعَ الوَرَعِ وَالتَّقْوَى، وَسَعَةِ الرِّوَايَةِ.

رَأَيْتُ لَهُ تَأَلِيفًا فِي تسمِيَةِ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ، أَوَّلُهُ: الحَمْدُ للهِ الحمِيدِ، ذِي الرُّشدِ وَالتَّسْديدِ، وَالحَمْدُ للهِ أَحقُّ مَا بُديَ، وَأَوْلَى مَنْ شُكرَ، الوَاحدُ الصَّمدُ، جلَّ عَنِ المَثَلِ فَلاَ شَبَهٍ لَهُ وَلاَ عدلٍ، عَالٍ عَلَى عرشِهِ، فَهُوَ دَانٍ بعلمِهِ، وَذكرَ باقِيَ الخطبَةِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عملٌ طَائِلٌ فِي الرِّوَايَةِ.

قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ خلاصٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ بنِ شَعْبَانَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيْمُ بنُ عُثْمَانَ ... فَذَكَرَ حَدِيْثًا وَاهيًا، ثُمَّ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: ابْنُ شَعْبَانَ فِي المَالِكِيَّةِ نظيرُ عَبْدِ البَاقِي بنِ قَانعٍ فِي الحَنَفِيَّةِ، فَإِمَّا تغيَّرَ حفظُهُمَا، وَإِمَّا اختلطتْ كُتُبُهُمَا.

وَقَالَ القَاضِي عِيَاضٌ: كَانَ ابْنُ شَعْبَانَ رَأْسَ المَالِكِيَّةِ بِمِصْرَ، وَأَحفظَهُم للمَذْهَبِ، مَعَ التفنُّنِ، لَكِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بصرٌ بِالنَّحْوِ.

قُلْتُ: وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ: خَلَفُ بنُ القَاسِمِ بنِ سهلُوْنَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَحْيَى العَطَّارُ، وَآخَرُوْنَ.

مَاتَ: فِي جمَادَى الأُولَى، سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

٦١ - التُّجِيْبِيُّ أَبُو إِبْرَاهِيْمَ إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مَسرَّةَ *

العَلاَّمَةُ، شَيْخُ المَالِكِيَّةِ بقُرْطُبَةَ، أَبُو إِبْرَاهِيْمَ إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مسرَّةَ التُّجِيْبِيُّ مَوْلاَهُم الكتَّانِيُّ الطُّليْطُلِيُّ، نزيلُ قُرطُبَةَ، فَقِيْهٌ قدوَةٌ، وَرعٌ

(*) تاريخ علماء الأندلس: ١ / ٧٢، جذوة المقتبس: ١٦٨، بغية الملتمس: ٢٣٥، الديباج المذهب: ١ / ٢٩٦ - ٢٩٧، شجرة النور الزكية: ١ / ٩٠.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٦ · الصفحة ٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٦ · ص ٧٩