تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شِهَابٍ: سَأَلْتُ ابنَ بَطَّةَ: أَسمعتَ مِنَ البَغَوِيِّ حَدِيْثَ عَلِيِّ بنِ الجَعْدِ؟

قَالَ: لاَ.

قَالَ عَبْدُ الوَاحِدِ: وَكُنْتُ (١) قَدْ رَأَيْتُ فِي كُتُبِ ابْنِ بَطَّةَ نُسْخَةً بِحَدِيْثِ عَلِيِّ بنِ الجَعْدِ قَدْ حَكَّهَا، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ سمَاعَهُ فِيْهَا، فذكرتُ ذَلِكَ لِلْحَسَنِ بنِ شِهَابٍ، فَعجبَ مِنْهُ.

قَالَ عَبْدُ الوَاحِدِ: وَرَوَى ابْنُ بَطَّةَ، عَنِ النَّجَّادِ، عَنِ العُطَارِدِيِّ، فَأَنكرَ عَلِيُّ بنُ يَنَالَ عَلَيْهِ، وَأَسَاءَ القَوْلَ فِيْهِ، حَتَّى هَمَّتِ العَامَّةُ بِابْنِ ينَالَ، فَاخْتَفَى، ثُمَّ تَتَبَّعَ ابْنُ بَطَّةَ مَا خَرَّجَهُ كذَلِكَ، وَضَرَبَ عَلَيْهِ (٢) .

وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ الأَزْهَرِيُّ: ابْنُ بَطَّةَ ضَعِيْفٌ، وَعِنْدِي عَنْهُ (مُعْجَمُ البَغَوِيِّ)، وَلاَ أُخرِّجُ عَنْهُ فِي (الصَّحِيْحِ) شَيْئًا.

وَقَالَ حَمْزَةُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ طَاهِرٍ الدَّقَّاقُ: لَمْ يَسْمَع ابْنُ بَطَّةَ الغريبَ مِنِ ابْنِ عزيزٍ، وَقَالَ: ادَّعَى سمَاعَهُ.

قَالَ الخَطِيْبُ: وَرَوَى ابْنُ بَطَّةَ كتبَ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ الدِّيْنِوَرِيِّ عَنْهُ، وَلاَ يعرفُ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ.

وَرَوَى ابْنُ بَطَّةَ فِي (الإِبَانَةِ):حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بنُ خَلِيْفَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ حَدِيْثَ: كَلَّمَ اللهُ مُوْسَى وَعَلَيْهِ جُبَّةُ صُوْفٍ وَنَعْلاَنِ مِنْ جِلْدٍ حِمَارٍ غَيْرِ ذَكِيٍّ، فَقَالَ: مَنْ ذَا العِبْرَانِيُّ الَّذِي يُكَلِّمُنِي مِنَ الشَّجَرَةِ؟ قَالَ: أَنَا

(١) من هنا إلى قوله: ابن الرسان في ترجمة ابن ماهان الآتية ص ٥٣٦ سقط من الأصل، واستدرك من نسخة أحمد الثالث الثانية.

(٢) في " تاريخ الإسلام ": وكان ابن بطة قد خرج تلك الأحاديث في تصانيفه، فتتبعها وضرب على أكثرها.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٦ · الصفحة ٥٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٦ · ص ٥٣٢