تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الأَعْرَاف:١٤٢]:موَاعِيدُ الأَحبَّةِ وَإِن اختلَفَتْ فَإِنَّهَا تُؤْنِسُ.

كُنَّا صبيَانًا نَدُورُ عَلَى الشَّطِّ وَنَقُوْلُ:

مَاطِلِيْنِي وَسَوِّفِي ... وَعِدِيْنِي وَلاَ تَفِي

وَاتْركِيْنِي مُوَلَّهًا ... أَوْ تَجُوْدِي وَتَعْطِفِي

الخَطِيْبُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الظَّاهِرِيُّ، سَمِعْتُ ابنَ سَمْعُوْنَ يَذْكُرُ أَنَّهُ أَتَى بَيْتَ المَقْدِسِ، وَمَعَهُ تمرٌ، فطَالبَتْهُ نَفْسُهُ بِرُطَبٍ، فَلاَمهَا، فَعَمَدَ إِلَى التَّمْرِ وَقتَ إِفطَارِهِ فَوَجَدَهُ رُطَبًا، فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ، ثُمَّ ثَانِي لَيْلَةٍ وَجَدَهُ تَمْرًا (١) .

الخَطِيْبُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ عَلِيٍّ البَادِيَّ، سَمِعْتُ أَبَا الفَتْحِ القَوَّاسَ يَقُوْلُ:

لَحِقَتْنِي إِضَاقَةٌ، فَأَخَذْتُ قوسًا وَخفَّيْنِ لأَبِيْعَهُمَا، فَقُلْتُ: أَحضُرُ مَجْلِسَ ابْنِ سَمْعُوْنَ ثُمَّ أَبيعُ، فحضرتُ، فَلَمَّا فَرَغَ نَادَانِي: يَا أَبَا الفَتْحِ لاَ تَبِعِ الخُفَّيْنِ وَالقَوسَ، فَإِنَّ اللهَ سيَأْتِيكَ بِرِزْقٍ مِنْ عِنْدِهِ، أَوْ كَمَا قَالَ (٢) .

الخَطِيْبُ: حَدَّثَنَا شرفُ الوزرَاءِ أَبُو القَاسِمِ، حَدَّثَنِي أَبُو طَاهِرٍ بنُ العَلاَّفِ قَالَ:

حضَرتُ ابنَ سَمْعُوْنَ وَهُوَ يَعِظُ وَأَبُو الفَتْحِ القَوَّاسُ إِلَى جَنْبِ الكُرْسِيِّ، فَنَعِسَ فَأَمْسَكَ أَبُو الحُسَيْنِ عَنِ الكَلاَمِ سَاعَةً حَتَّى اسْتيقظَ أَبُو الفَتْحِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الحُسَيْنِ: رَأَيتَ رَسُوْلَ اللهِ - ﷺ - فِي نَوْمِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ.

فَقَالَ: لِذَلِكَ أَمْسَكْتُ خَوْفًا أَنْ تَنْزَعِجَ (٣) .

الخَطِيْبُ: حَدَّثَنَا الوَزِيْرُ أَبُو القَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ بنُ أَبِي مُوْسَى الهَاشِمِيُّ، قَالَ:

حَكَى لِي مَوْلَى الطَّائِعِ أَنَّ الطَّائِعَ أَمرَهُ، فَأَحضرَ ابنَ سَمْعُوْنَ، فرَأَيْتُ الطَّائِعَ غضبَانٌ - وَكَانَ ذَا حِدَّةٍ - فَسَلَّمَ ابْنُ سَمْعُوْنَ بِالخِلاَفَةِ،

(١) " تاريخ بغداد ": ١ / ٢٧٥.

(٢) " تاريخ بغداد ": ١ / ٢٧٥ - ٢٧٦، وما بين حاصرتين منه.

(٣) " تاريخ بغداد ": ١ / ٢٧٦.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٦ · الصفحة ٥٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٦ · ص ٥٠٨