تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَا رَبْعُ لَوْ كُنْتُ دَمْعًا فيكَ مُنْسَكِبًا ... قَضَيْتُ نَحْبِي وَلَمْ أَقْضِ الَّذِي وَجَبَا

لاَ يُنْكِرَنْ رَبْعُكَ البَالِي بِلَى جَسَدِي ... فَقَدْ شَرِبْتُ بِكَأْسِ الحُبِّ مَا شَرِبَا

عَهْدِي بِرَبْعِكَ للَّذَّاتِ مُرْتَبِعًا ... فَقَدْ غَدَا لِغَوَادِي السُّحْبِ مُنْتَحَبَا

ذُوْ بَارِقٍ كَسُيُوْفِ الصَّاحِبِ انْتُضِيَتْ ... وَوَابِلٍ كَعَطَايَاهُ إِذَا وَهَبَا

وَعُصْبَةٍ بَاتَ فِيْهَا القَيْظُ مُتَّقِدًا ... إِذ شِدْتَ لِي فَوْقَ أَعْنَاقِ العِدَا رُتَبَا

إِنِّيْ كيُوْسُفَ وَالأَسْبَاطُ هُمْ وَأَبُو ال* - ... أَسْبَاطِ أَنْتَ وَدَعْوَاهُمْ دَمًا كَذِبَا

قَدْ يَنْبَحُ الكَلْبُ مَا لَمْ يَلْقَ لَيْثَ شَرَى ... حَتَّى إِذَا مَا رَأَى لَيْثًا مَضَى هَرَبَا

قَالَ الثَّعَالِبِيُّ: فَفَارَقَ الرَّيَّ، وَقَدِمَ نَيْسَابُوْرَ، وَمَدَحَ صَاحِبَ الجَيْشِ، فَوَصَلَهُ، وَقَدِمَ بُخَارَى فَأُكْرِمَ بِهَا، عَاشَرْتُ مِنْهُ فَاضِلًا مِلءَ ثَوْبِهِ، وَكَانَ يَسْمُو بِهِمَّتِهِ إِلَى الخِلاَفَةِ، وَيُمَنِّي نَفْسَهُ فِي قَصْدِ بَغْدَادَ فِي جُيُوْشٍ تُنَظَّمُ إِلَيْهِ مِنْ خُرَاسَانَ، فَاقتطعتْهُ المنيَّةُ، وَمَرِضَ بِالاِسْتِسْقَاءِ، وَمَاتَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ (١) .

٣٧٢ - ابْنُ الطَّحَّانِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ إِسْحَاقَ القَيْسِيُّ *

الإِمَامُ، الحَافِظُ، الفَقِيْهُ، المُحَدِّثُ، المُجَوِّدُ، أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ القَيْسِيُّ القُرْطُبِيُّ، المَالِكِيُّ، ابْنُ الطَّحَّانِ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.

سَمِعَ: قَاسِمَ بنَ أَصْبَغ، وَأَحْمَدَ بنَ عُبَادَةَ الرُّعَيْنِيَّ، وَمُحَمَّدَ ابنَ الحَافِظِ

= للسفر، والابيات في " اليتمة " ٤ / ١٦٢، و" فوات الوفيات ": ٢ / ٣٢١، وتاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٣٧ / ب.

(١) الخبر بنحوه في " يتيمة الدهر ": ٤ / ١٧١ - ١٧٢.

(*) تاريخ علماء الأندلس: ١ / ٦٧ - ٦٨، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٥١ / أ، الديباج المذهب: ١ / ٢٩٠ - ٢٩١، شجرة النور الزكية: ١ / ٩٣.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٦ · الصفحة ٥٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٦ · ص ٥٠٢