تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٦٠ - حَفِيْدُ ابنُ خُزَيْمَةَ مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ السُّلَمِيُّ *

الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، المُحَدِّثُ، أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ المُغِيْرَةِ السُّلَمِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ.

سَمِعَ مِنْ: جَدِّهِ إِمَامِ الأَئِمَّةِ فَأَكثرَ، وَمِنْ أَبِي العَبَّاسِ السَّرَّاجِ، وَأَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ المَاسَرْجَسِيِّ، وَطَبَقَتِهِم.

حَدَّثَ عَنْهُ: الحَاكِمُ، وَأَبُو حَفْصٍ بنُ مَسْرُوْرٍ، وَأَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوذِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى، وَأَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ المُقْرِئُ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ المُقْرِئُ، وَجَمَاعَةٌ.

قَالَ الحَاكِمُ: عَقَدْتُ لَهُ مَجْلِسَ التَّحْدِيْثِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَدَخَلْتُ بَيْتَ كُتُبِ جَدِّهِ، وَأَخْرَجْتُ لَهُ مِنْهَا مائَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ جُزْءًا مِنْ سمَاعَاتِهِ الصَّحيحَةِ، وَانْتَقَيْتُ لَهُ عَشْرَةَ أَجْزَاءٍ، وَقُلْتُ لَهُ: دَع الأُصُولَ عِنْدِي صِيَانَةً لَهَا، فَأَبَى وَأَخَذَهَا وَفَرَّقَهَا عَلَى النَّاسِ، وَذهبتُ وَمدَّ يدَهُ إِلَى كُتُبِ غَيْرِهِ فَقَرَأَ مِنْهَا، ثُمَّ إِنَّهُ مَرِضَ وَتَغَيَّرَ بِزوَالِ عقلِهِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ، ثُمَّ أَتيتُهُ بَعْدُ للرِّوَايَةِ، فَوَجَدتُهُ لاَ يعقِلْ.

قَالَ: وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَدُفِنَ فِي دَارِ جَدِّهِ.

قُلْتُ: مَا أُرَاهُمْ سَمِعُوا مِنْهُ إِلاَّ فِي حَالِ وَعْيِهِ، فَإِنَّ مَنْ زَالَ عقلُهُ كَيْفَ يمكنُ السَّمَاعُ مِنْهُ؟ بِخلاَفِ مَنْ تغيَّرَ وَنسِيَ وَانْهَرَمَ.

(*) العبر: ٣ / ٣٧، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٦٩ / أ، ميزان الاعتدال: ٤ / ٩، لسان الميزان: ٥ / ٣٤١ - ٣٤٢، شذرات الذهب: ٣ / ١٢٦.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٦ · ص ٤٩٠