وَكَانَ ثِقَةً مُتْقِنًا.
ذكرَ الخَطِيْبُ أَنَّهُ وَرِثَ سبعَ مائَةِ دِيْنَارٍ، فَاشترَى بِمجموعِهَا كَاغدًا فِي صفقَةٍ، وَمكثَ دَهْرًا يكتبُ فِيْهِ الحَدِيْثَ - رحمه الله (١) -.
مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
٣٥ - أَبُو عَمْرٍو الصَّغِيْرُ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ النَّيْسَابُوْرِيُّ *
هُوَ: الحَافِظُ، الإِمَامُ، الرَّحَّالُ، أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ النَّيْسَابُوْرِيُّ النَّحْوِيُّ، وَيُعْرَفُ بِالصَّغِيْرِ.
قَالَ الخَلِيْلِيُّ: هُوَ نَيْسَابُوْرِيٌّ حَافظٌ.
سَمِعَ: أَبا يَعْلَى المَوْصِلِيَّ، وَحَامِدَ بنَ شُعَيْبٍ، وَابنَ قُتَيْبَةَ العَسْقِلاَّنِيَّ.
قُلْتُ: وَأَبا القَاسِمِ البَغَوِيَّ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ شِيْرَوَيْه صَاحبَ إِسْحَاقَ، وَإمَامَ الأَئِمَّةِ ابنَ خُزَيْمَةَ، وَأَبَا عَرُوْبُةَ الحَرَّانِيَّ، وَابنَ أَبِي دَاوُدَ، وَطَبَقَتَهُم.
وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَذَكَرَهُ الحَاكِمُ، وَقَالَ: لَقَدْ كَانَ كَثِيْرًا فِي العلومِ وَالعَدَالَةِ، لأَنَّهُمَا كَانَا أَبوي عَمْرٍو، وَلاَ يُزَايلاَنِ مَجْلِسَ ابْنِ خُزَيْمَةَ، وَهَذَا الأَصغرُ، فَكَانَ ابْنُ خُزَيْمَةَ يَقُوْلُ: أَبُو عَمْرٍو الصَّغِيْرُ، فَبقيَ عَلَيْهِ.
رَحَلَ بِهِ أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظُ إِلَى العِرَاقِ وَالجَزِيْرَةِ وَالشَّامِ.
إِلَى أَنْ قَالَ: وَتُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
(١) انظر " تاريخ بغداد ": ٤ / ٣٥٥.
(*) تاريخ بغداد: ١ / ٢٧٧، تاريخ ابن عساكر: ٣٦ / ٢٥٦، إنباه الرواة: ٣ / ٥٤، الوافي بالوفيات: ٢ / ٣١.