البَغَوِيَّ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي دَاوُدَ، وَمُحَمَّدَ بنَ هَارُوْنَ الحَضْرَمِيَّ، وَابنَ صَاعِدٍ، وَطَبَقَتَهُم، فَأَكثرَ وَجَوَّدَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّدٍ الخَلاَّلُ، وَأَبُو الحَسَنِ العَتِيْقِيُّ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عَلِيٍّ الأَزَجِيُّ، وَأَبُو ذَرٍّ عَبْدُ بنُ أَحْمَدَ الهَرَوِيُّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُهْتَدِي بِاللهِ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً زَاهِدًا صَادقًا، أَوَّلُ سمَاعِهِ فِي سَنَةِ ٣١٦ (١) .
سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ مُحَمَّدٍ السِّمْسَارَ يَقُوْلُ: مَا أَتيتُ أَبَا الفَتْحِ القَوَّاسَ إِلاَّ وَجدتُهُ يُصَلِّي، سَمِعْتُ البَرْقَانِيَّ وَالأَزْهَرِيَّ ذكرَا القَوَّاسَ، فَقَالاَ: كَانَ مِنَ الأَبدَالِ (٢) .
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَكَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ (٣) .
وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: سَمِعْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ يَقُوْلُ: كُنَّا نتبَرَّكُ بِأَبِي الفَتْحِ القَوَّاسِ وَهُوَ صَبِيٌّ.
وَقَالَ تَمَّامُ بنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ وَغَيْرُهُ: سَمِعْنَا القَوَّاسَ يذكرُ أَنَّهُ وَجدَ فِي كُتُبِهِ جُزءًا فِي فضَائِلِ مُعَاوِيَةَ قَدْ قرضتْهُ الفَأرَةُ، فَدَعَا عَلَيْهَا فَسَقَطَتْ فَأرَةٌ مِنَ السَّقْفِ، وَاضطربَتْ حَتَّى مَاتَتْ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ حَضَرَ لَمَّا مَاتَتْ (٤) .
قَالَ العَتِيْقِيُّ: مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الآخَرِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
(١) " تاريخ بغداد ": ١٤ / ٣٢٥ - ٣٢٦.
(٢) " تاريخ بغداد ": ١٤ / ٣٢٦.
(٣) المصدر السابق.
(٤) " تاريخ بغداد ": ١٤ / ٣٢٧.