تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بنِ عُبَيْدٍ المَرْزُبَانِيُّ، البَغْدَادِيُّ، الكَاتِبُ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.

حَدَّثَ عَنْ: البَغَوِيِّ، وَأَبِي حَامِدٍ الحَضْرَمِيِّ، وَابنِ دُرَيْدٍ، وَنِفْطَوَيْه، وَعِدَّةٍ.

وَعَنْهُ: التَّنُوْخِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيُّ، وَالعَتِيْقِيُّ، وَطَائِفَةٌ.

وَكَانَ رَاوِيَةً جَمَّاعَةً مُكْثِرًا، صَنَّفَ (أَخبارَ الشُّعَرَاءِ)، لَكِنْ غَالِبُ رِوَايَاتِهِ إِجَازَةٌ، فَيُطلِقُ فِي ذَلِكَ: أَخْبَرَنَا (١)، كَالمُتَأَخِّرينَ مِنَ المغَاربَةِ.

قَالَ القَاضِي الصَّيْمَرِيُّ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ:

كَانَ فِي دَارِي خَمْسُوْنَ مَا بَيْنَ لِحَافٍ وَدواجٍ (٢) مُعَدَّةٍ لأَهلِ العِلْمِ الَّذِيْنَ يَبِيتُوْنَ عِنْدِي.

قَالَ الأَزْهَرِيُّ: كَانَ المَرْزُبَانِيُّ يَضعُ المحبرَةَ وَقنِّينَةَ النَّبِيذِ (٣)، يكتُبُ وَيشربُ، وَكَانَ مُعتزليًّا، صَنَّفَ كِتَابًا فِي أَخبارِ المعتزلةِ، وَمَا كَانَ ثِقَةً.

قَالَ الخَطِيْبُ: لَيْسَ حَالُهُ عِنْدنَا الكَذِبَ، وَأَكثرُ مَا عِيْبَ عَلَيْهِ مَذْهَبُهُ وَتدليسُهُ للإِجَازَةِ.

وَقَالَ العَتِيْقِيُّ: كَانَ مُعتَزِليًّا، ثِقَةً، مَاتَ فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، عَنْ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.

وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ جَاحظَ زَمَانِهِ، وَكَانَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ يَتَغَالَى فِيْهِ، وَيَمرُّ بدَارِهِ، فَيَقفُ حَتَّى يَخرجَ إِلَيْهِ.

= البداية والنهاية: ١١ / ٣١٤، لسان الميزان: ٥ / ٣٢٦ - ٣٢٧، النجوم الزاهرة: ٤ / ١٦٨، شذرات الذهب: ٣ / ١١١ - ١١٢، هدية العارفين: ٢ / ٥٤.

(١) الذي عليه الجمهور - وهو اختيار أهل التحري والورع - المنع من إطلاق حدثنا وأخبرنا ونحوهما في المناولة والاجازة من غير تقييد ذلك بعبارة يتبين معها الواقع في كيفية التحمل. انظر " توضيح الافكار ": ٢ / ٣٣٦، ٣٣٨.

(٢) الدواج - ك رمان وغراب - اللحاف يلبس. " تاج العروس " مادة: " دوج ".

(٣) هو النبيذ الذي يبيحه أهل العراق.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٦ · ص ٤٤٨