تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ: أَنَا رَسُوْلُ قَسَّامٍ فَأَحْضَرُوهُ إِلَى فَضْلٍ، فَقَالَ: بَعَثَنِي إِلَيْكَ لِتَحْلِفَ لَهُ، وَتُعَوِّضَهُ عَنْ دِمَشْقَ بِبَلَدٍ يعيشُ فِيْهِ، فَحَلَفَ لَهُ الفَضْلُ، فَلَمَّا توثَّقَ مِنْهُ، قَالَ: أَنَا قَسَّامٌ، فَأُعجبَ بِهِ، وَزَادَ فِي إِكرَامِهِ، فَرُدَّ إِلَى البَلدِ وَسَلَّمَهُ إِلَيْهِ، وَوَفَّى لَهُ، وَعَوَّضَهُ موضعًا، وَأَحسنَ العزيزُ صِلَتَهُ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَقِيْلَ: إِنَّ ذَلِكَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: بَلْ أُخِذَ إِلَى مِصْرَ مُقَيَّدًا، فَعَفَى عَنْهُ العزيزُ.

وَلعَبْدِ المحسنِ الصُّوْرِيِّ فِيْهِ قصيدَةٌ، وَقِيْلَ: حُمِلَ إِلَى مِصْرَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَهُوَ الَّذِي تَزْعُمُ العَامَّةُ أَنَّ دِمَشْقَ تملَّكَهَا قُسيمٌ الزَّبَّالُ، وَكَانَ يركبُ بِقَحْفٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَكَانَ فِي أَوَائِلِ اسْتيلاَئِهِ عَلَى دِمَشْقَ يُلاَطفُ المِصْرِيِّينَ، وَيَقُوْلُ: أَنَا بَاقٍ عَلَى الطَّاعَةِ.

٢٦٠ - الرَّازِيُّ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ *

الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الوَاعِظُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ شَاذَانَ الرَّازِيُّ الصُّوْفِيُّ وَالدُ المُحَدِّثِ أَبِي مَسْعُوْدٍ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ البَجَلِيِّ.

حَدَّثَ عَنْ: يُوْسُفَ بنِ الحُسَيْنِ الزَّاهِدِ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ الأَنْبَارِيِّ، وَأَبِي يَعْقُوْبَ النَّهْرَجُورِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ الشِّبْلِيِّ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ البَرْبَهَارِيِّ الحَنْبَلِيِّ، وَخيرٍ النَّسَّاجِ، وَأَبِي العَبَّاسِ بنِ عَطَاءٍ، وَطَائِفَةٍ.

لَهُ اعتنَاءٌ زَائِدٌ بِعِبَارَاتِ القَوْمِ، وَجَمَعَ مِنْهَا الكثيرَ، وَلَقِيَ الكِبَارَ، وَلَهُ جَلاَلَةٌ وَافرَةٌ بَيْنَ الصُّوفِيَّةِ.

(*) تاريخ بغداد: ٥ / ٤٦٤ - ٤٦٥، العبر: ٣ / ٣، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٢٣ / أ، ميزان الاعتدال: ٣ / ٦٠٦ - ٦٠٧، الوافي بالوفيات: ٣ / ٣٠٨، لسان الميزان: ٥ / ٢٣٠، النجوم الزاهرة: ٤ / ١٥٠، شذرات الذهب: ٣ / ٨٧.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٦ · ص ٣٦٤