تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رُوَيْمَ بنَ أَحْمَدَ، وَابنَ عَطَاءٍ، وَلَقِيَ الحَلاَّجَ، وَهُوَ مِنْ أَعْلَمِ المشَايخِ بِعُلُومِ الظَّاهِرِ، مُتَمسِّكٌ بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَقِيْهٌ شَافعِيٌّ (١) .

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ مِنْ لفظِهِ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ كَرَمٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ بنُ عِيْسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ بَاكَوَيْه، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ خَفِيْفٍ الضَّبِّيُّ، قَالَ:

قُرِئَ عَلَى حَمَّادِ بنِ مُدْرِكٍ، وَأَنَا أَسمعُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ مَرْزُوْقٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ:

قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - ﷺ -: (إِذَا صَنَعْتَ قِدْرًا فَأَكْثِرْ مِنْ مَرَقِهَا، وَانْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ جِيْرَانِكَ فَأَصِبْهُم بِمَعْرُوفٍ (٢» .

قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: قَالَ أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى الشِّيْرَازِيُّ:

مَا أَرَى التَّصَوُّفَ إِلاَّ يُختمُ بِأَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ خَفِيْفٍ، وَكَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مِنْ أَولاَدِ الأُمَرَاءِ فَتَزَهَّدَ حَتَّى قَالَ: كُنْتُ أَجمعُ الخِرَقَ مِنَ المزَابِلِ، وَأَغسِلُهَا، وَأُصْلِحُ مِنْهُ مَا أَلبسُهُ، وَبِقيْتُ أَرْبَعينَ شهرًا أُفطرُ كُلَّ لَيْلَةٍ عَلَى كَفِّ بَاقِلاَّءٍ، فَافْتَصدتُ فَخَرَجَ شبهُ مَاءِ اللَّحْمِ، فَغَشِيَ عليَّ فَتَحَيَّرَ الفَصَّادُ، وَقَالَ: مَا رَأَيْتُ جَسَدًا بِلاَ دَمٍ إِلاَّ هَذَا (٣) .

قَالَ ابْنُ بَاكَوَيْه: سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الكَبِيْرَ، سَمِعْتُ ابنَ خَفِيْفٍ يَقُوْلُ:

نهبتُ فِي البَادِيَةِ وَجعتُ حَتَّى سَقَطَتْ لِي ثمَانيَةُ أَسنَانٍ، وَانتثرَ شَعْرِي، ثُمَّ

(١) انظر: " طبقات السلمي ": ص ٤٦٢.

(٢) وأخرجه مسلم (٢٦٢٦) (١٤٣) في البر والصلة: باب الوصية بالجار والاحسان إليه من طريقين عن عبد الله بن إدريس، عن شعبة بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم من طريقين، عن عبد العزيز بن الصمد العمي، عن أبي عمران الجوني..

(٣) انظر " تبيين كذب المفتري " ص ١٩١، والفصد: شق العرق.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٦ · ص ٣٤٣