تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرُّكْنِ وَالمقَامِ، فرَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: (يَا أَبَا زَيْدٍ إِلَى مَتَى تُدّرِّسُ كِتَابَ الشَّافِعِيِّ وَلاَ تُدَرِّسُ كِتَابِي؟) .

فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ وَمَا كِتَابُكَ؟

قَالَ: (جَامعُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ) يَعْنِي: البُخَارِيِّ.

سُئِلَ أَبُو زَيْدٍ: مَتَى لَقِيْتَ الفِرَبْرِيَّ؟ قَالَ: سَنَةَ ثمَانِيَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

وَقَالَ الحَاكِمُ: سَمِعَ أَبُو زَيْدٍ بِمَرْوَ أَصْحَابَ عَلِيِّ بنِ حُجْرٍ، وَأَكثَرَ عَنِ المُنْكَدِرِيِّ.

وَأَرَّخَ الحَاكِمُ وَفَاتَهُ كَمَا مَضَى.

وَلَهُ وُجُوهٌ (١) تُسْتَغْرَبُ فِي المَذْهَبِ.

جَاورَ بِمَكَّةَ سَبْعَةَ أَعوامٍ، وَكَانَ فَقيرًا يُقَاسِي البردَ وَيَتَكَتَّمُ وَيقنعُ بِاليسيرِ.

أَقبلَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا فِي آخِرِ أَيَّامِهِ، فَسقطَتْ أَسنَانُهُ، فَكَانَ لاَ يتمَكَّنُ مِنَ المَضْغِ، فَقَالَ: لاَ بَارَكَ اللهُ فِي نِعْمَةٍ أَقبلَتْ حَيْثُ لاَ نَابَ وَلاَ نصَابَ، وَعملَ فِي ذَلِكَ أَبيَاتًا.

٢٢٢ - الأَزْهَرِيُّ أَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الأَزْهَرِ *

العَلاَّمَةُ، أَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الأَزْهَرِ بنِ طَلْحَةَ الأَزْهَرِيُّ

(١) الوجوه: هي الآراء التي يستنبطها الفقهاء الشافعية، ويخرجونها على أصول الشافعي، أو يبنونها على قواعده قال الامام النووي في " المجموع " ١ / ١٠٧ ما نصه: " فالاقوال للشافعي، والاوجه لأصحابه المنتسبين إلى مذهبه، يخرجونها على أصوله، ويستنبطونها من قواعده، ويجتهدون في بعضها وإن لم يأخذوه من أصله ".

(*) مقدمة تهذيب اللغة: ٥ - ١٢، نزهة الالباء: ٣٢٣ - ٣٢٤، معجم الأدباء: ١٧ / ١٦٤ - ١٦٧، اللباب: ١ / ٤٨، وفيات الأعيان: ٤ / ٣٣٤، العبر: ٢ / ٣٥٦ - ٣٥٧، الوافي بالوفيات: ٢ / ٤٥ - ٤٦، مرآة الجنان: ٢ / ٣٩٥ - ٣٩٦، طبقات السبكي: ٣ / ٦٣ - ٦٨، =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٦ · الصفحة ٣١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٦ · ص ٣١٥