تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَرُوضِيٌّ، صَحِبَ الفُقَرَاءَ.

قَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي (الطَّبَقَاتِ):الصُّعْلُوْكِيُّ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، وَهُوَ صَاحِبُ أَبِي إِسْحَاقَ المَرْوَزِيِّ، مَاتَ فِي آخِرِ سَنَةِ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ وَكَانَ فَقِيْهًا أَديبًا، متكلِّمًا، مُفَسِّرًا، صوفيًّا، كَاتِبًا.

عَنْهُ أَخذَ ابنُهُ أَبُو الطَّيِّبِ وَفُقَهَاءُ نَيْسَابُوْرَ.

قُلْتُ: هُوَ صَاحِبُ وَجْهٍ، وَمِنْ غَرَائِبِهِ وَجوبُ النِّيَّةِ لإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ.

وَقَالَ أَبُو العَبَّاسِ النَّسَوِيُّ: كَانَ أَبُو سَهْلٍ الصُّعْلُوْكِيُّ مُقدَّمًا فِي عِلْمِ التَّصَوفِ، صَحِبَ الشِّبلِيَّ، وَأَبَا علِيٍّ الثَّقَفِيَّ، وَالمرتعشَ، وَلَهُ كَلاَمٌ حسنٌ فِي التَّصَوفِ.

قُلْتُ: منَاقبُ هَذَا الإِمَامِ جَمَّةٌ.

قَالَ أَبُو القَاسِمِ القُشَيْرِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ بنَ فُوركَ، يَقُوْلُ: سُئِلَ الأُسْتَاذُ أَبُو سَهْلٍ عَنْ جَوَازِ رُؤْيَةِ اللهِ بِالعقلِ، فَقَالَ: الدَّلِيْلُ عَلَيْهِ شوقُ المُؤْمِنِيْنَ إِلَى لقَائِهِ، وَالشوقُ إِرَادَةٌ مُفرِطَةٌ، وَالإِرَادَةُ لاَ تتعلَّقُ بِمُحَالٍ.

وَقَالَ السُّلَمِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا سَهْلٍ يَقُوْلُ: مَا عَقدْتُ عَلَى شَيْءٍ قَطُّ، وَمَا كَانَ لِي قُفلٌ وَلاَ مفتَاحٌ، وَلاَ صَررْتُ عَلَى فِضَّةٍ وَلاَ ذهبٍ قَطُّ.

وَسمِعتُهُ يُسأَلُ عَنِ التَّصَوفِ، فَقَالَ: الإِعْرَاضُ عَنِ الاعترَاضِ.

وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: مَنْ قَالَ لِشَيْخِهِ: لِمَ؟ لاَ يُفْلِحُ أَبَدًا.

(١) بلى والله يفلح إذا كان قصده معرفة الحقيقة، أو كان يري في الشيخ خطأ لا يقره الشرع، وأراد أن ينبهه عليه بأدب ولطف، فكل بني آدم خطاء كما صح عنه ﷺ، وقد اتخذ هذه الكلمة المنافية لما جاء به الإسلام من لا يترسم خطا الشرع من الشيوخ ذريعة لا رتكاب ما لا يحل، وفعل ما هو محرم.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٦ · ص ٢٣٧