تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَحْمَدَ بنِ بُوَيْه بنِ فَنَّا خسْرُو الدَّيْلَمِيُّ.

تَزَوَّجَ الطَّائِعُ للهِ بِبِنْتِهِ شَهْنَازَ (١) عَلَى مائَةِ أَلْفِ دِيْنَارٍ.

وَكَانَ شَدِيدَ البَأْسِ، يُمْسِكُ ثَوْرًا بِقَرنَيْهِ، فَيَصرَعهُ.

وَكَانَ مُسْرِفًا مُبَذِّرًا.

تَسَلطَنَ بَعْدَ أَبِيهِ، وَقَدْ خَرَجَ عَلَيْهِ ابْنُ عَمِّهِ عَضُدُ الدَّوْلَةِ، وَجَرَتْ بَيْنَهُمَا حُرُوبٌ، وَأُسرَ مَمْلُوْكٌ بَدِيْعُ الجَمَالِ لعزِّ الدَّوْلَةِ، فَتَجنَّنَ عَلَيْهِ، وَتركَ الأَكْلَ وَبَكَى وَافتُضِحَ، وَكَتَبَ إِلَى عَضُدِ الدَّوْلَةِ، وَخَضَعَ، وَبَذَلَ فِي فِدَائِهِ عُوديَّتَينِ ثمنُ إِحدَاهُمَا مائَةُ أَلْفٍ، وَقَالَ: رَضِيْتُ بِرَدِّهِ وَأَدَعُ المُلكَ، فَرَدَّهُ.

وَقِيْلَ: كَانَ رَاتِبُهُ مِنَ الشَّمعِ فِي الشَهْرِ عِدَّةُ قنَاطيرٍ (٢) .

التَقَى هُوَ وَعَضُدُ الدَّوْلَةِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ فَقُتِلَ فِي المَصَافِّ، فَنَدِمَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ وَبَكَى لَمَّا جِيْءَ بِرَأْسِهِ.

عَاشَ سِتًّا وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً.

وَضَاعَ أَمرُ الإِسلاَمِ بِدولَةِ بَنِي بُوَيْه، وَبَنِي عُبَيْدٍ الرَّافِضَةِ، وَتَرَكُوا الجِهَادَ، وَهَاجَتْ نَصَارَى الرُّوْمِ، وَأَخَذُوا المَدَائِنَ، وَقَتَلُوا وَسَبَوا.

= ٨ / ٥٧٥ - ٥٨٠، ٥٨٣، ٦٢٨، ٦٣٦، ٦٦٩ - ٦٧٣، ٦٨٨ - ٦٩٢، وفيات الأعيان: ١ / ٢٦٧ - ٢٦٨، المختصر في أخبار البشر: ٢ / ١١٩، العبر: ٢ / ٣٤٣ - ٣٤٤، عيون التواريخ: ١١ الورقة: ٢٨٢، الوافي بالوفيات: ١٠ / ٨٤ - ٨٦، البداية والنهاية: ١١ / ٢٩١ - ٢٩٢، النجوم الزاهرة: ٤ / ١٢٩، تاريخ الخلفاء: ٦٤٩، شذرات الذهب: ٣ / ٥٩.

(١) في " وفيات الأعيان ": شاه زنان.

(٢) انظر " وفيات الأعيان ": ١ / ٢٦٧.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٦ · ص ٢٣٢