تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليٍّ العِرَاقِيُّ الأَوَانِيُّ، أَحدُ الأَجْوَادِ، تَقَلَّبَ بِهِ الدَّهْرُ أَلوَانًا، فَإِنَّ أَبَاهُ كَانَ فلاَّحًا، وَآلَ أَمرُ أَبِي الطَّاهِرِ إِلَى وِزَارَةِ عزِّ الدَّوْلَةِ بُخْتِيَارَ بنِ معزِّ الدَّوْلَةِ بَعْدَ السِّتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَقَدِ اسْتَوْزَرَهُ المُطِيعُ أَيْضًا، فَلقَّبَهُ النَّاصحُ.

وَكَانَ قَلِيْلَ النَّحْوِ، فَغَطَّى ذَلِكَ السَّعْدُ.

وَلَهُ أَخبارٌ فِي الإِفْضَالِ وَالبذلِ وَالتَّنَعُّمِ، ثُمَّ قبضَ عَلَيْهِ عِزُّ الدَّوْلَةِ بِوَاسِطَ فِي آخِرِ سَنَةِ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ، وَسُمِلَتْ عينَاهُ، فَلَمَّا تملَّكَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ أَهلكَهُ لِكَوْنِهِ كَانَ يُحَرِّضُ مخْدُومَهُ عَلَيْهِ، أَلقَاهُ تَحْتَ قَوَائِمِ الفِيلِ، وَصُلِبَ عِنْدَ البيمَارِسْتَانِ العَضُدِيِّ فِي شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ سبعٍ.

يُقَالُ: إِنَّهُ خَلَعَ فِي وَزَارَتِهِ فِي عِشْرِيْنَ يَوْمًا عِشْرِيْنَ أَلْفَ خِلْعَةٍ.

وَعَاشَ نَيِّفًا وَخَمْسِيْنَ سَنَةً.

وَرَثَاهُ شَاعِرٌ بِأَبيَاتٍ وَاخْتَفَى، فَقَالَ:

عُلوٌّ فِي الحَيَاةِ وَفِي المَمَاتِ ... لحقٌ أَنْتَ إِحْدَى المُعْجِزَاتِ

وَهِيَ قطعَةٌ (١) بارعَةٌ فِي معنَاهَا، ثُمَّ ظَفرَ بِهِ عَضُدُ الدَّوْلَةِ وَعَفَا عَنْهُ، وَأَعطَاهُ فَرَسًا وَعشرَةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ أَهلَكَهُ.

ذَكَرْنَاهُ فِي (الكَبِيْرِ) .

= البشر: ٢ / ١١٩، العبر: ٢ / ٣٤٦، الوافي بالوفيات: ١ / ١٠٠ - ١٠٤، نكت الهميان: ٢٧١ - ٢٧٣، النجوم الزاهرة: ٤ / ١٣٠ - ١٣١، شذرات الذهب: ٣ / ٦٣ - ٦٥.

(١) ذكرها ابن خلكان في " الوفيات ": ٥ / ١٢٠ - ١٢٢ وقال: هي لأبي الحسن محمد بن عمر بن يعقوب الأنباري.

وانظر أيضا البداية والنهاية: ١١ / ٢٩٠، والنجوم الزاهرة: ٤ / ١٣٠، وشذرات الذهب: ٣ / ٦٣.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٦ · ص ٢٢١