تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ ابْنُ بُكيرٍ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ يجيئُنَا فَيَقرأُ عَلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ الخصَّاصِ (١)، عمُّ أُمِّي فَيُقعِدُنِي فِي حِجْرِهِ، حَتَّى يُقَال لَهُ: يُؤلِمُكَ؟ فَيَقُوْلُ: إِنِّيْ أُحبُّهُ (٢) .

وَقَالَ أَبُو الحَسَنِ بنُ الفُرَاتِ: هُوَ كَثِيْرُ السَّمَاعِ إِلاَّ أَنَّهُ خلَّطَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، وَكُفَّ بَصَرُهُ، وَخَرَّفَ حَتَّى كَانَ لاَ يَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا يُقرأُ عَلَيْهِ (٣) .

وَقَالَ الخَطِيْبُ: سَمِعْتُ الفَقِيْهَ أَحْمَدَ بنَ أَحْمَدَ القَصْرِيَّ يَقُوْلُ: قَالَ لِي ابْنُ اللَّبَّانِ الفَرَضِيُّ: لاَ تذهَبُوا إِلَى القَطِيْعِيِّ، قَدْ ضَعُفَ وَاختلَّ، وَقَدْ منعتُ ابنِي مِنَ السَّمَاعِ مِنْهُ (٤) .

وَقَالَ ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ: لَمْ يَكُنْ بذَاكَ، لَهُ فِي بَعْضِ المُسْنَدِ أُصولٌ فِيْهَا نظرٌ، ذكرَ أَنَّهُ كَتَبَهَا بَعْدَ الغرقِ، وَكَانَ مستورًا صَاحِبَ سُنَّةٍ (٥) .

وَقَالَ السُّلَمِيُّ: سَأَلتُ الدَّارَقُطْنِيَّ عَنْهُ، فَقَالَ: ثِقَةٌ زَاهدٌ قديمٌ، سَمِعْتُ أَنَّهُ مُجَابُ الدَّعْوَةِ.

وَقَالَ البَرْقَانِيُّ: كَانَ صَالِحًا، وَلأَبِيهِ اتصَالٌ بِالدَّوْلَةِ، فَقرئَ لابنِ ذَلِكَ السُّلْطَانِ عَلَى عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ (المُسْنَدَ)، فَحَضرَ القَطِيْعِيُّ، ثُمَّ غرقَتْ قطعَةٌ مِنْ كُتُبِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَنَسَخَهَا مِنْ كِتَابٍ ذَكَرُوا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيْهِ سمَاعُهُ، فَغَمَزُوهُ وَثَبَتَ عِنْدِي أَنَّهُ صَدُوْقٌ، وَإِنَّمَا كَانَ فِيْهِ بَلَهٌ. وَقَدْ لَيَّنْتُهُ عِنْدَ

(١) الخصاص: بالخاء المعجمة كما في الأصل، وفي " المصعد الاحمد " لابن الجزري ص ٤١ (الجصاص) بالجيم.

(٢) انظر " تاريخ بغداد ": ٤ / ٧٣.

(٣) " تاريخ بغداد ": ٤ / ٧٤.

(٤) المصدر السابق.

(٥) المصدر السابق.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٦ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٦ · ص ٢١٢