تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَضُدَ الدَّوْلَةِ ملكَ فَارِسَ وَالعِرَاقِ.

وَكَانَ يركبُ الخيلَ بِزِيِّ العَرَبِ، وَلَهُ شَارَةٌ وَغلمَانٌ وَهَيْئَةٌ.

وَكَانَ أَبُوْهُ سقَّاءً بِالكُوْفَةِ، يُعرفُ بِعَبْدَانَ.

رَوَى عَنْهُ: أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ المَحَامِلِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ أَيُّوْبَ القُمِّيُّ، وَأَبُو عبدِ اللهِ بنُ بَاكَوَيْه، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ حُبَيْشٍ، وَكَاملُ العزَائِمِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ العَلَوِيُّ مِنْ نَظْمِهِ.

قيل: إِنَّهُ جَلَسَ عِنْد كُتُبِيٍّ، فطوَّلَ المطَالعَةَ فِي كِتَابٍ للأَصْمَعِيِّ، فَقَالَ صَاحبُهُ: يَا هَذَا أَتريدُ أَنْ تحفظَهُ؟

فَقَالَ: فَإِنْ كُنْتُ قَدْ حفظتُهُ؟

قَالَ: أَهَبُهُ لَكَ، قَالَ: فَأَخَذَ يَقْرَؤُهُ حَتَّى فرغَهُ، وَكَانَ ثَلاَثِيْنَ وَرقَةً (١) .

قَالَ التَّنُوْخِيُّ: خَرَجَ المُتَنَبِّي إِلَى بنِي كَلبٍ، وَأَقَامَ فِيهِمْ، وَزعَمَ أَنَّهُ علوِيٌّ، ثُمَّ تنبَّأَ، فَافتُضحَ وَحبسَ دَهْرًا، وَأَشرفَ عَلَى القتلِ، ثُمَّ تَابَ.

وَقِيْلَ: تَنَبَّأَ ببَادِيَةِ السَّمَاوَةِ، فَأَسَرَهُ لُؤْلُؤٌ أَمِيْرُ حِمْصَ بَعْدَ أَنْ حَاربَ (٢) .

وَقَدْ نَالَ بِالشِّعرِ مَالًا جليلًا، يُقَالُ: وَصلَ إِلَيْهِ مِنِ ابْنِ العَمِيْدِ ثلاَثُونَ أَلفَ دِيْنَارٍ، وَنَالَهُ مِنْ عَضُدِ الدَّوْلَةِ مثلُهَا.

أُخذَ عِنْدَ النُّعْمَانيَّةِ (٣)، فَقَاتلَ، فَقُتلَ هُوَ وَوَلَدُهُ محسَّدٌ (٤) .وَفتَاهُ فِي

(١) انظر " تاريخ بغداد ": ٤ / ١٠٣.

(٢) انظر حول مقتل المتنبي: " تاريخ بغداد ": ٤ / ١٠٤، و" وفيات الأعيان ": ١ / ١٠٣، و" العمدة " ١ / ٤٥.

(٣) النعمانية: بليدة بين واسط وبغداد في نصف الطريق على ضفة دجلة، معدودة من أعمال الزاب الأعلى، وأهلها شيعة غالية كلهم. " معجم البلدان ": ٥ / ٢٩٤.

(٤) محسد: بضم الميم: وفتح الحاء المهملة والسين المهملة المشددة، وبعدها دال =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٦ · ص ٢٠٠