تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحَسَنِ بنُ جَهْضَمَ، وَعَبدَانُ المنبجِيُّ، وَعَبْدُ الوَاحِدِ بنُ بَكْرٍ، وَآخرُوْنَ.

قَالَ السُّلَمِيُّ: عُمِّرَ فَوْقَ مائَةِ سَنَةٍ، وَكَانَ مِنْ أَجلِّ مشَايخِ وَقْتِهِ، وَأَحسَنِهِم حَالًا (١) .

قَالَ أَبُو نَصْرٍ السَّرَّاجُ: حَكَى أَبُو بَكْرٍ الدُّقِّيُّ، قَالَ: كُنْتُ بِالبَادِيَةِ، فَوَافيتُ قَبيلَةً، فَأَضَافَنِي رَجُلٌ، فرَأَيتُ غُلاَمًا أَسْوَدَ مقيَّدًا، وَرَأَيْتُ جمَالًا سِتَّةً، فَقَالَ الغُلاَمُ: اشفَعْ لِي.

قُلْتُ: لاَ آكُلُ حَتَّى تحلَّهُ.

قَالَ: إِنَّهُ أَفقرنِي.

قُلْتُ: مَا فعلَ؟

قَالَ: لَهُ صوتٌ طيِّبٌ، فَحَدَا لهذهِ الجمَالِ وَهِيَ مثقلةٌ، حَتَّى قطعتْ مسيرَةَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فِي يَوْمٍ، فَلَمَّا حطَّ عَنْهَا مَاتَتْ كُلُّهَا، وَلَكِن قَدْ وَهبتُهُ لَكَ، فَلَمَّا أَصبحتُ أَحببتُ أَنْ أَسمَعَ صوتَهُ، فسأَلتُهُ، وَكَانَ هُنَاكَ جملٌ يُسْتَقَى عَلَيْهِ، فَحَدَا، فَهَامَ الجملُ عَلَى وَجهِهِ، وَقطعَ حبالَهُ، وَلَمْ أَظنَّ أَنِّي سَمِعْتُ أَطيبَ مِنْ صَوْتِهِ، وَوقعتُ لوَجْهِي.

مَاتَ الدُّقِّيُّ فِي سَابعِ جُمَادَى الأُولَى سنَةَ سِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

٩٧ - ابْنُ أَبِي يَعْلَى أَبُو القَاسِمِ الهَاشِمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ *

الشَّرِيْفُ، المعظَّمُ، أَبُو القَاسِمِ (٢) ابْنُ أَبِي يَعْلَى الهَاشِمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ.

ثَارَ بِدِمَشْقَ، وَالتفَّ عَلَيْهِ الأَحدَاثُ وَالشُّطَّارُ، وَتملَّكَ بِدِمَشْقَ، وَقطعَ دَعْوَةَ المعزِّ، وَدَعَا إِلَى الخَلِيْفَةِ المُطِيعِ فِي آخِرِ سَنَةِ تِسْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، اسْتفحلَ أَمرُهُ، فَأَقبلَ جَيْشُ المعزِّ، فَالتَقَوا، فَهَرَبَ الشَّرِيْفُ، وَطلبَ العِرَاقَ، فَأَسرَهُ عِنْدَ تَدْمُر الأَمِيْرُ ابْنُ عليانَ العَدَوِيُّ،

(١) " طبقات الصوفية " ٤٤٨ وما بين حاصرتين منه.

(*) الكامل لابن الأثير: ٨ / ٥٩١ - ٥٩٢، العبر: ٢ / ٣١٩، شذرات الذهب: ٣ / ٣٥.

(٢) وجد الرقم فقط والغالب ان التعليق الساقط هو اسم المترجم فوضعناه.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٦ · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٦ · ص ١٣٩