تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بكرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ رِيذَةَ التَّاجِرُ، ثُمَّ عَاشَ بَعْدَهُ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي بكرٍ الذَّكوَانِيُّ يَرْوِي عَنِ الطَّبَرَانِيِّ بِالإِجَازَةِ، فَمَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعينَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَمَاتَ ابْنُ رِيذَةَ عَامَ أَرْبَعينَ.

وَمِنْ توَالِيفِهِ (المُعْجَمُ الصَّغِيْرُ) فِي مُجَلَّدٍ، عَنْ كُلِّ شَيْخٍ حَدِيْثٌ، وَ(المُعْجَمُ الكَبِيْرُ) وَهُوَ مُعْجَمُ أَسمَاءِ الصَّحَابةِ وَترَاجمِهِم وَمَا رَوَوْهُ، لَكنْ لَيْسَ فِيْهِ مُسْندُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلاَ اسْتوعبَ حَدِيْثَ الصَّحَابَةِ المُكثرينَ، فِي ثَمَانِ مُجَلَّدَاتٍ، وَ(المُعْجَمُ الأَوسطُ) عَلَى مشَايِخِهِ المُكثرينَ، وَغَرَائِبُ مَا عِنْدَهُ عَنْ كُلِّ وَاحدٍ، يَكُونُ خَمْسَ مجلدَاتٍ.

وَكَانَ الطَّبَرَانِيُّ - فِيمَا بلغنَا - يَقُوْلُ عَنِ (الأَوسطِ):هَذَا الكِتَابُ رُوحي.

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي عَلِيٍّ: سَأَلَ أَبِي أَبا القَاسِمِ الطَّبَرَانِيِّ عَنْ كَثْرَةِ حَدِيْثِهِ، فَقَالَ: كُنْتُ أَنَامُ عَلَى البوَارِي (١)، ثَلاَثِيْنَ سَنَةً.

قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: قَدِمَ الطَّبَرَانِيُّ أَصْبَهَانَ سنَةَ تِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ قدمَهَا فَأَقَامَ بِهَا محدّثًا سِتِّيْنَ سَنَةً.

قَالَ سُلَيْمَانُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الحَافِظُ: قَالَ أَبُو أَحْمَدَ العسَّالُ القَاضِي: إِذَا سَمِعْتُ مِنَ الطَّبَرَانِيِّ عِشْرِيْنَ أَلْفَ حَدِيْثٍ، وَسَمِعَ مِنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ بنُ حَمْزَةَ ثَلاَثِيْنَ أَلفًا، وَسَمِعَ مِنْهُ أَبُو الشَّيْخِ أَرْبَعينَ أَلفًا، كملنَا.

قُلْتُ: هَؤُلاَءِ كَانُوا شُيُوْخَ أَصْبَهَانَ مَعَ الطَّبَرَانِيِّ.

قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ بُنْدَارَ يَقُوْلُ: دَخَلتُ العَسْكَرَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ، فحضرتُ مَجْلِسَ عَبْدَانَ، وَخَرَجَ ليُمْلِي، فَجَعَلَ

(١) البواري: جمع بارية، وهي الحصير المنسوج، انظر " المعرب " للجواليقي: ص ٩٤.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٦ · الصفحة ١٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٦ · ص ١٢٢