تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَانَ متضلِّعًا مِنَ الْعُلُوم، يُنكر الاشتقَاق وَيُحيله (١) .

وَمِنْ مَحْفُوْظه نقَائِض جَرِيْر وَالفَرَزْدَق، وَشعر ذِي الرُّمَّة (٢) .

خَلَطَ نَحْو الكُوْفِيّين بِنَحْوِ البَصْرِيّين، وَصَارَ رَأْسًا فِي رَأْي أَهْلِ الظَّاهِر.

وَكَانَ ذَا سُنَّةٍ وَدينٍ وَفُتُوَّةٍ وَمُرُوءةٍ، وَحُسْنِ خُلُق، وَكَيْسٍ.

وَلَهُ نَظْمٌ وَنثر (٣) .

صَنّف: (غَرِيْب القُرْآن)، وكتَاب (الْمقنع) فِي النَّحْوِ (٤)، وكتَاب (البَارِع)، و(تَارِيْخ الخُلَفَاء) فِي مُجَلَّدين وَأَشيَاء.

مَاتَ: فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

وَكَانَ مُحَمَّدُ بنُ زَيْدٍ (٥) الوَاسِطِيُّ المُتَكَلِّم يُؤذيه، وَهجَاهُ، فَقَالَ:

مَنْ سَرَّهُ أَنْ لاَ يَرَى فَاسِقًا ... فَلْيَجْتَنِبْ مِنْ أَنْ يَرَى نِفْطَوَيْه (٦)

أَحْرقَهُ اللهُ بنِصْفِ اسْمِهِ ... وَصَيَّرَ البَاقِي صُرَاخًا عَلَيْهِ (٧)

وَقَالَ أَيْضًا: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَنَاهَى فِي الجَهْلِ، فليَعرفِ الكَلاَمَ عَلَى مَذْهَب النَّاشئ (٨)، وَالفِقَة عَلَى مَذْهَب دَاوُد، وَالنَّحْوَ عَلَى مَذْهَب

(١) أي يرى فساده " إنباه الرواة ": ١ / ١٧٨.

(٢) " طبقات النحويين واللغويين ": ١٧٢.

(٣) أورد له ياقوت في " معجمه ": ١ / ٢٦٠ - ٢٦٦ بعض شعره في ترجمته له.

(٤) " الفهرست ": ١٢١.

(٥) في الأصل: يزيد، وهو تصحيف.

(٦) في الأصل: " فليجتنب أن لا يرى نفطويه ". وهو على خلاف المعنى المراد من الشطر الأول. وما أثبتناه من ترجمة محمد بن زيد الواسطي في " الوافي بالوفيات ": ٣ / ٨٢.

(٧) ينسب هذا البيت أيضا إلى ابن دريد في قصة مشهورة. انظر " نزهة الالباء ": ١٨٠.

(٨) هو عبد الله بن محمد، أبو العباس، المعروف بابن شرشير الناشئ. شاعر متكلم =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٥ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٥ · ص ٧٦