تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ قَالَ رَئِيْسُ الرُّؤسَاء: وَقَدْ رَأَيْتُ أَشيَاء كَثِيْرَةً مِمَّا اسْتُنكر عَلَى أَبِي عُمَرَ، وَاتُّهِم فِيْهَا مدوَّنَةً فِي كتُب أَئِمَّة العِلْمِ، وَخَاصَّةً فِي (غَرِيْب المصَنَّف) لأَبِي عُبَيْد أَوْ كَمَا قَالَ (١) .

قَالَ الخَطِيْبُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الوَاحِد بن بَرهْان، يَقُوْلُ:

لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي عِلْم اللُّغَة أَحدٌ مِنَ الأَوَّلين وَالآخرين أَحسنَ كَلاَمًا مِنْ كَلاَمِ أَبِي عُمَرَ الزَّاهِد.

قَالَ: وَلَهُ كتَاب (غَرِيْبِ الحَدِيْثِ) أَلَّفه عَلَى (مُسْنَد أَحْمَدَ بن حَنْبَل (٢» .

وَلليَشْكُرِي فِي أَبِي عُمَرَ قصيدَةٌ مِنْهَا:

فَلَو أَننِي أَقْسَمْتُ مَا كُنْتُ كَاذِبًا ... بِأَنْ لَمْ يَرَ الرَّاؤون حِبْرًا يُعَادِلُهْ

إِذَا قُلْتَ شَارَفْنَا أَواخِر عِلْمه ... تفجَّر حَتَّى قُلْتَ هَذَا أَوائِلُهْ (٣)

مَاتَ أَبُو عُمَرَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

٢٨٩ - ابْنُ نَجِيْحٍ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ البَغْدَادِيُّ *

المُحَدِّثُ، الإِمَامُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ بنِ نَجِيح البَغْدَادِيُّ، البَزَّاز.

وُلِدَ سَنَةَ ٢٦٣.

سَمِعَ: يَحْيَى بنَ جَعْفَر، وَأَبَا قِلاَبَةَ، وَمُحَمَّد بنَ الفَرَجِ الأَزْرَق، وَأَبَا العَيْنَاء، وَعِدَّة.

(١) المصدر السابق.

(٢) المصدر السابق.

(٣) " تاريخ بغداد ": ٢ / ٣٥٩.

(*) تاريخ بغداد: ٣ / ١١٨ - ١١٩، العبر: ٢ / ٢٦٨، شذرات الذهب: ٢ / ٣٧٠.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٥ · الصفحة ٥١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٥ · ص ٥١٣