تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَانَ عَلَى مَجْلِسه مَهَابَة وَسَكَيْنَة، كَأَنَّمَا عَلَى رُؤُوْسهُم الطَّير، وَكَانَ يُشبَّه بيَحْيَى بنِ عُمَرَ، وَبحمديس القَطَّان (١) .

شَاخ وَعُمِّر.

فَقِيْلَ: إِنَّهُ تَدَفَّأَ بنَارٍ، فَاحترق لَمَّا نَعَسَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ ثَلاَثٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً (٢) .

وَلَهُ عِدَّةُ تَصَانِيْف فِي فنُوْنَ العِلْم، وَكَتَبَ بِخطِّه المُتْقِنِ كَثِيْرًا.

قَالَ أَبُو الحَسَنِ القَابِسِيُّ: تَرَكَ سَبْعَة قنَاطير كُتُب كُلُّهَا بخطِّ يَده (٣) .

فَقِيْلَ: أَخَذَهَا السُّلْطَان العُبَيْدِي، وَمَنَعَ النَّاس مِنْهَا كيدًا للإِسْلاَم.

وَقِيْلَ: سَلِمَ ثُلُثُهَا.

كَانَ قَدْ أَودَعه عِنْد ابْنِ أَبِي زَيْدٍ.

نَقَلْتُ حَالَه مِنْ (تَاريخِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ المَالِكِيِّ (٤»، وَذَكَرَه عِيَاض أَيْضًا (٥) .

٢٨٧ - أَبُو وَهْبٍ زَاهدُ الأَنْدَلُسِ *

جَمَعَ ابْنُ بَشْكُوَالٍ (٦) أَخْبَارَه فِي جُزْءٍ مُفْرَدٍ (٧) .

(١) " الديباج المذهب ": ١٣٥.

(٢) " الديباج المذهب ": ١٣٦.

(٣) " الديباج المذهب ": ١٣٥.

(٤) مؤرخ من أهل القيروان، له كتاب " رياض النفوس في طبقات علماء القيروان " طبع الجزء الأول منه.

ولم تعرف سنة وفاته.

انظر " معالم الايمان ": ٣ / ٢٣٦ - ٢٣٩.

(٥) انظر " ترتيب المدارك ": ٣ / ٣٤٠ - ٣٤٣.

(*) المغرب في حلي المغرب: ١ / ٥٨ - ٥٩، النجوم الزاهرة: ٣ / ٣٣٠.

(٦) هو أبو القاسم، خلف بن عبد الملك بن مسعود بن بشكوال القرطبي، من علماء الأندلس. وله تصانيف مفيدة، منها: كتاب " الصلة " الذي جعله ذيلا على " تاريخ علماء الأندلس " لابن الفرضي، توفي - رحمه الله - سنة / ٥٧٨ / هـ.

" التكملة لكتاب الصلة ": ١ / ٣٠٤ - ٣٠٧.

(٧) لم يصلنا مع الاسف.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٥ · الصفحة ٥٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٥ · ص ٥٠٦