مِثْل مَا يَكُون مِنَ العَسَاكر، حَتَّى ظَنَّ جمعُنَا أَنَّ جَيْشًا قَدْ قَدِمَ، فكُنَّا، نَقُوْل: ليتنَا صلَّينَا عَلَى الشَّيخ قَبْلَ أَنْ يَغْشَانَا هَذَا.
فَلَمَّا اجتمعَ النَّاسُ وَقَامُوا للصَّلاَة وَأَنصتُوا، هدأَ الصَّوت كَأَنْ لَمْ يَكُنْ، ثُمَّ إِنِّيْ رَأَيْت فِي النَّوْمِ كَأَنَّ إِنسَانًا وَاقفًا عَلَى رَأْس درب أَبِي يَعْلَى، وَهُوَ يَقُوْلُ:
أَيُّهَا النَّاس مَنْ أَرَادَ مِنْكُم الطَّرِيْق المُسْتَقِيْم، فَعَلَيهِ بِأَبِي يَعْلَى - أَوْ نَحْو هَذَا (١) -.
تُوُفِّيَ - رحمه الله - فِي جُمَادَى الآخِرَة سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ بنَسَف، وَهِيَ الَّتِي يُقَال لَهَا: أَيْضًا نَخْشَب.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ أَبِي سَعْدٍ التَّمِيْمِيّ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بنُ عَلِيٍّ البِيْكَنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ النَّسَفَي، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ المُسْتَغْفِرِيُّ، أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ قُدَامَةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ المُؤْمِن بنُ خَلَف، حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ المُغِيْرَة أَبُو عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا الفَزَارِيّ، أَخْبَرَنَا يَزِيْدُ بنُ السِّمْط، عَنِ الحَكَمِ بنِ عُبَيْد الأَيْلِيّ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - ﷺ -: (مَنْ قَرأَ فِي لَيْلَةٍ تنَزِيْل - السَّجْدَة - وَاقْتَرَبَتْ، وَتبَارك كُنَّ لَهُ نُوْرًا أَوْ حِرْزًا (٢) مِنَ الشَّيْطَانِ، وَرُفع فِي الدَّرَجَاتِ) .
هَذَا حَدِيْثٌ غَرِيْب (٣) .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الآنمِي، وَإِسْحَاق الأَسَدِيّ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ
(١) " تذكرة الحفاظ ": ٣ / ٨٦٧، وما بين حاصرتين منه.
(٢) أي: حصنا.
(٣) بل هو باطل لا يصح، الحكم بن عبد الله بن سعد، قال أحمد: أحاديثه كلها موضوعة، وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال السعدي وأبو حاتم، كذاب، وقال النسائي والدارقطني وجماعة: متروك الحديث.