تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلاَثِ مائَةٍ أَقبل ابْنُ المَهْدِيّ صَاحِبُ المَغْرِب فِي أَرْبَعِيْنَ أَلفًا برًّا وَبَحْرًا ليملِكَ مِصْر، وَوَقَعَ القِتَال غَيْرَ مَرَّةٍ، وَاسْتَوْلَى العُبَيْديُّ عَلَى الإِسْكَنْدَرِيَّة، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَرْقَة (١) .

وَمَاتَ الرَّاسِبِيُّ أَمِيْرُ فَارس (٢)، فَخلَّف أَلف فَرَس، وَأَلفَ جمل، وَأَلفَ أَلفِ دِيْنَار.

وَفِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِ مائَةٍ أَقبل العُبَيْديُّ، فَالتقَاهُ جَيْشُ الخَلِيْفَة فَانكسرَ (٣) العُبَيْديُّ وَقُتِلَ مُقَدَّم جَيْشه حَبَاسَة (٤)، وَغرِمَ الخَلِيْفَةُ عَلَى خِتَان أَوْلاَدِه الخمسَة سِتّ مائَة أَلْف دِيْنَار (٥) .

وَقلَّد المُقْتَدِرُ الجَزِيْرَة أَبَا الهيجَاءَ بنَ حَمْدَان، وَأَخذتْ طِّيئ رَكْبَ العِرَاق، وَهلكَ الخَلْقُ جُوعًا وَعَطَشًا (٦) .

وَفِي سَنَةِ ٣٠٣ رَاسل الوَزِيْر ابْنُ الجَرَّاح القَرَامطَة، وَأَطلقَ لَهُم، وَتَأَلَّفهُم (٧) .

وَكَانَ الجَيْشُ مَشْغُولين مَعَ مُؤنس بِحَرب البْربر، فنزَعَ الطَّاعَة الحُسَيْن بنُ حَمْدَانَ (٨)، فَسَارَ لِحَرْبِهِ رَائِق، فَكَسرهُ ابْنُ حَمْدَانَ، ثُمَّ أَقبل مُؤنس فَالتَقَى الحُسَيْنَ، فَأَسرَه، وَأُدخِلَ بَغْدَاد عَلَى جمل (٩)، ثُمَّ غَزَا مُؤنسٌ بلاَد الرُّوْم، وَافتَتَح حصونًا، وَعظُم شَأْنُه.

(١) " الكامل ": ٨ / ٨٤ - ٨٥.

(٢) " المنتظم ": ٦ / ١٢٥ - ١٢٦.

(٣) " الكامل ": ٨ / ٨٩.

(٤) في " القاموس " خباسة - بالخاء - وفي " تاج العروس " قال: " ضبطه الحافظ بفتح الحاء المهملة والشين المعجمة ".

وضم ابن الأثير الحاء. انظر " ولاة مصر: ٢٨٧ ".

(٥) " المنتظم ": ٦ / ١٢٧.

(٦) " الكامل ": ٨ / ٩٠ - ٩١.

(٧) " المنتظم ": ٦ / ١٣١.

(٨) في الأصل: فنزع الطاعة للحسين بن حمدان.

(٩) " الكامل ": ٨ / ٩٢ - ٩٣.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٥ · ص ٤٨