تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بنِ عَمْرٍو المَدِيْنِيُّ، ثُمَّ المِصْرِيُّ، الخَامِيُّ (١) .

سَمِعَ: يُوْنُسَ بنَ عَبْدِ الأَعْلَى، وَبَحْرَ بنَ نَصْرٍ الخَوْلاَنِيَّ، وَجَمَاعَةً.

حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَة، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ جُمَيْع، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ النَّحَّاسِ، وَمنير بنُ أَحْمَدَ الخَشَّاب وَآخَرُوْنَ.

وَحَدِيْثُه مِنْ عَوَالِي الخِلَعيَّات (٢) .

وَكَانَ قَدْ عدَّلَه القَاضِي عَبْدُ اللهِ بنُ وَليد الظَاهِرِي.

فَلَمَّا عُزل ابْنُ وَليد، أَسقَطَه القَاضِي الجَدِيْدُ فِي جَمَاعَةٍ، فَتَجَمَّعُوا، وَدَخَلُوا عَلَى كَافُوْر نَائِبِ مِصْر وَفيهم أَبُو الطَّاهِرِ، فَقَالَ:

أَيُّهَا الأُسْتَاذ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:

قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - ﷺ -: (لاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَقَاطَعُوا وَلاَ تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ الله إِخوَانًا، وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِم أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَث (٣»، وهَؤُلاَءِ القَوْم قَاطَعُونًا وَهَاجَرُونَا، وَصَارُوا بِمخَالفَةِ الحَدِيْثِ عُصَاة غَيْرَ مَقْبُوْلين، فُلاَنَ لَهُم كَافُوْرُ، وَوَعَدَ بِخَيْر.

تُوُفِّيَ أَبُو الطَّاهِرِ المَدِيْنِيّ فِي ذِي الحِجَّةِ سنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ وَعَاشَ ثَلاَثًا وَتِسْعِيْنَ سَنَةً.

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالاَ:

(١) في " العبر " و" الشذرات ": الحامي، بالحاء المهملة، وهو تصحيف.

(٢) انظر ص / ٣١٤ / تعليق / ٢ / من هذا الجزء.

(٣) إسناده صحيح، وأخرجه مالك ٢ / ٩٠٦، ٩٠٧ في حسن الخلق، ومن طريقه البخاري ١٠ / ٤١٣ في الأدب، ومسلم (٢٥٥٩) في البر والصلة، عن الزهري، عن أنس. وقوله: " ولا تدابروا " معناه: التهاجر والتصارم مأخوذ من تولية الرجل دبره إذا رأى أخاه وإعراضه عنه.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٥ · ص ٤٣١