تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَة: كتبتُ عَنْ خَيْثَمَة بِأَطْرَابُلُس أَلفَ جُزْء (١) .

وَقِيْلَ: كَانَ خَيْثَمَةُ كَبِيْرَ الأُذنُيْن، كَبِيْرَ الأَنف - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -.

قَالَ عُبَيْدُ بنُ فُطَيْس: تُوُفِّيَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَات الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ سنَةَ عِشْرِيْنَ وَسِت مائَة، أَخْبَرَنَا أَبُو العشَائِر مُحَمَّدُ بنُ خَلِيْل حُضُوْرًا فِي الخَامِسَة، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيّ المِصِّيْصِيّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُثْمَانَ، أَخْبَرَنَا خَيْثَمَة بنُ سُلَيْمَان، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُلاعب، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ النُّعْمَان، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بنُ أَبِي المُسَاوِر، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بن عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّد بن حَاطِب، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَيْريز، عَنْ زَيْدِ بنِ أَرْقَم، قَالَ:

بعثَنِي النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: (اذهبْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَإِنَّك تجدُه فِي دَاره محتبيًا، فَقُلْ لَهُ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ، وَيَقُوْلُ: أَبشرْ بِالجَنَّةِ، ثُمَّ انْطَلِقْ إِلَى عُمَرَ، فَإِنَّكَ تجدُه بِالبنيّة عَلَى حمَاره، تبرُقُ صَلْعتهُ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ، وَيَقُوْلُ: أَبشرْ بِالجَنَّة، ثُمَّ انْطَلِقْ إِلَى عُثْمَانَ، فَإِنك تَجدهُ فِي السُّوق يبيعُ وَيَبْتَاع، فَقُلْ لَهُ: إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ، وَيَقُوْلُ: أَبشرْ بِالجَنَّة بَعْد بلاَءٍ شَدِيد) .

قَالَ: فَانْطَلَقتُ فَأَبلغتهُم وَوجدتهُم كَمَا قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَيْنَ النَّبِيُّ - ﷺ -؟

قُلْتُ: فِي مَكَان كَذَا وَكَذَا، فَأَخَذَ بيدِي حَتَّى أَتينَاهُ، فَقَالَ:

يَا رَسُوْلَ اللهِ إِن زَيْدًا جَاءنِي، فَقَالَ: كَذَا وَكَذَا، فَأَيُّ بلاَءٍ يُصيبنِي؟ فوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا تَمَنَّيْت وَلاَ تعنيِّت.

(١) " تذكرة الحفاظ ": ٣ / ٨٥٩.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٥ · الصفحة ٤١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٥ · ص ٤١٥