تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دِمَشْق - القَضَاء عَلَى مِصْرَ، وَكَانَ شَيْخًا ضَابطًا مِنَ الدُّهَاة، مُمَشِّيًا لأُمُوْره، وَكَانَ عَارِفًا بِالأَخْبَار وَالكُتُب وَالسِّير.

صَنّف فِي الحَدِيْثِ كُتُبًا، وَعَمِلَ كتَابَ (تَشْرِيف الفَقْر عَلَى الغِنَى) .

وَوَرَدَ أَنَّ يَحْيَى بنَ مَكِّي المُعَدَّل، قَالَ: لَوْ كَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ زَبْرٍ عَادلًا مَا عَدَلْتُ بِهِ قَاضِيًا (١) .

وَقَالَ أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ الكِنْدِيُّ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ المِصْرِيّ، أَنَّهُ رَأَى ابْنَ زَبْرٍ مرَّ بِدِمَشْقَ عَلَى الأَسَاكِفَة، فَشَغَبُوا، وَدَقُّوا عَلَى تخوتِهم قَائِلين كَلاَمًا قبيحًا، وَهُوَ يُسَلِّم عَلَيْهِم، وَيتطَارَشُ وَيُظهِر أَنَّهُم يَدْعُون لَهُ (٢) .

قُلْتُ: وَلِي قَضَاءَ مِصْرَ سنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَعُزِلَ بَعْدَ سَنَةِ، ثُمَّ وَلِيهَا سنَةَ عِشْرِيْنَ، ثُمَّ عُزِلَ، وَولِيهَا سَنَة تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ، فَمَاتَ بَعْد شَهْر.

مَاتَ فِيْهَا فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ.

١٥٥ - حَبْشُونُ بنُ مُوْسَى بنِ أَيُّوْبَ أَبُو نَصْرٍ البَغْدَادِيُّ * (٣)

الشَّيْخُ، أَبُو نَصْرٍ البَغْدَادِيُّ، الخَلاَّلُ (٤) .

سَمِعَ مِنَ: الحَسَنِ بنِ عَرَفَةَ، وَعَلِيّ بنِ إِشْكَاب، وَعَلِيّ بنِ سَعِيْد

(١) " لسان الميزان ": ٣ / ٢٥٣.

(٢) القضاة للكندي.

(*) تاريخ بغداد: ٨ / ٢٨٩ - ٢٩١، المنتظم: ٦ / ٣٣١ - ٣٣٢، العبر: ٢ / ٢٢٥، شذرات الذهب: ٢ / ٣٢٩.

(٣) في الأصل بضم الحاء، وما أثبتناه هو المعتمد كما في " الإكمال " و" المشتبه " و" التبصير ".

(٤) بفتح الخاء المعجمة، وتشديد اللام ألف. هذه النسبة إلى عمل الخل أو بيعه. " الأنساب ": ٥ / ٢١٧.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٥ · الصفحة ٣١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٥ · ص ٣١٦