تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبُو مُسْلِم الكَجِّيّ مِنْ جَدِّي، وَفَاتَه شَيْءٌ، فَسَمِعَ ذَلِكَ أَبُو مُسْلِم مِنِّي، وَمَاتَ جَدِّي وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيّ (١) .

فَالَّذِي سَمِعْتُ مِنْهُ مُسْند العشرَة (٢)، وَمُسْنَدَ العَبَّاسِ (٣) وَبَعْض الموَالِي وَلِي دُوْنَ الْعشْر سِنِيْنَ.

وُلِدْتُ فِي أَوَّلِ سَنَةٍ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ (٤) .

وَقَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ فِي (الأَنسَاب):

قَالَ أَبُو بَكْرٍ السَّدُوْسِيّ: وَلَمَّا وُلِدْتُ، دَخَلَ أَبِي عَلَى أُمِّي، فَقَالَ:

إِنَّ المُنَجِّمِينَ قَدْ أَخذُوا مَوْلِدَ هَذَا الصَّبيّ، وَحسبوهُ فَإِذَا هُوَ يعيشُ كَذَا وَكَذَا.

وَقَدْ حَسَبتهَا أَيَّامًا، وَقَدْ عَزَمتُ أَنْ أَعدَّ لِكُلِّ يَوْم دِيْنَارًا.

فَأَعدَّ لِي حُبًّا (٥) وَمَلأَه، ثُمَّ قَالَ: أَعدِّي لِي حُبًّا آخر، فَمَلأه، اسْتِظْهَارًا، ثُمَّ ملأَ ثَالِثًا وَدَفَنَهُمْ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمَا نَفَعَنِي ذَلِكَ مَعَ حَوَادث الزَّمَان وَقَدِ احتجتُ إِلَى مَا تَرَوْنَ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ السَّقَطِيّ: رأَينَاهُ فَقِيْرًا يَجِيْئُنَا بِلاَ إِزَار، وَنَسْمَع عَلَيْهِ، وَيُبَرُّ بِالشَّيْء بَعْد الشَّيْء (٦) .

قُلْتُ: عِنْدِي مِنْ رِوَايته الأَوَّل مَنْ مسنَدِ عَمَّار - رضي الله عنه -.

تُوُفِّيَ فِي: رَبِيْعٍ الآخِرِ سنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ ثَمَان وَسَبْعُوْنَ سَنَةً.

(١) ترجمة يعقوب بن شيبة في " تاريخ بغداد ": ١٤ / ٢٨١ - ٢٨٣، و" تذكرة الحفاظ ": ٢ / ٥٧٧ - ٥٧٨.

(٢) يعني: العشرة المبشرين بالجنة.

(٣) في الأصل: ابن عباس. وما اثبتناه من " تاريخ بغداد ": ١٤ / ٢٨١، ١ / ٣٧٤.

(٤) " تاريخ بغداد ": ١ / ٣٧٤، وما بين حاصرتين منه.

(٥) في " الأنساب ". جبا، وهو تصحيف. والحب: بالضم، الجرة، أو الضخمة منها.

(٦) انظر " الأنساب ": ٧ / ٦٠، وما بين حاصرتين منه.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٥ · الصفحة ٣١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٥ · ص ٣١٣